إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٠
مستحبة (إما) تعريضا كربّ راغب فيك أو حريص عليك أو انّى راغب فيك أو انك علىّ كريمة أو ان اللّه لسائق إليك خيرا أو رزقا، و لو ذكر النكاح أبهم الخاطب كربّ راغب في نكاحك، و نهى اللّه تعالى عن المواعدة سرا الّا بالمعروف [١]- كأن يقول عندي جماع يرضيك و كذا ان أخرجه مخرج التعريض كان يقول ربّ جماع يرضيك لانه من الفحش (و اما) تصريحا- كأن يقول إذا انقضت عدتك تزوجت بك و كلاهما حرام لذات البعل و للمعتدة الرجعية و للمحرمة أبدا كالمطلقة تسعا للعدة و كالملاعنة و كالمرضعة و كبنت الزوجة ممن حرمت عليه، و يجوز التعريض لهؤلاء من غيره في العدة و التصريح بعدها و المطلقة ثلاثا يجوز التعريض لها من الزوج و غيره و يحرم التصريح منهما في العدة و يجوز من غيره بعدها و المعتدة بائنا كالمختلعة، و المفسوخ نكاحها يجوز التعريض لها من الزوج و غيره و التصريح من الزوج خاصة و الإجابة تابعة، و لو صرح في موضع المنع أو عرّض في موضعه ثم انقضت العدة لم يحرم نكاحها.
و لو أجابت خطبة زبد ففي تحريم خطبة غيره نظر (١) الّا المسلم على الذمي في الذمية
إليه بعد الانفصال قال المصنف فيه إشكال ينشأ (من) ثبوت التحريم قبل الانفصال و الأصل بقائه و عموم النهي عن النظر إلى أعضاء الأجنبيّة و عموم الآية بغضّ البصر (و من) انه ليس محل الشهوة (و لانه) جسم عديم الحيوة فكان كسائر الجمادات و الأصح عندي الأول.
قال قدس اللّه سره: و لو أجابت خطبة زيد ففي تحريم خطبة غيره نظر.
[١] أقول: وجه النظر ما روى عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لا يخطب الرجل على خطبة أخيه [١] (و لانه) دخول في سوم المؤمن و هو منهي عنه و النهي يقتضي الحرمة (و أجيب) بمنع صحة السند و المقدمة الاولى و الثالثة في الثاني (و احتجوا) بأصالة الإباحة.
تنبيه الإجابة التي يحرم بها على القول بالتحريم هي بالتصريح بان تقول أجبتك الى ذلك
[١] مثال للمواعدة سرا.
[٢] لم نعثر عليه بهذا اللفظ نعم قد ورد بهذا المضمون عن أهل البيت عليهم السلام