إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٣٤
[الثالث في الاحكام]
الثالث في الاحكام لو انقضت مدة فادعت التزويج و المفارقة و العدّة (قبل) مع الإمكان و ان بعد و في رواية ان كانت ثقة (١)، و لو دخل المحلل فادعت الإصابة فإن صدقها حلت للاول و ان كذّبها فالأقرب العمل بقولها لتعذر البينة عليها (و قيل) يعمل بما يغلب على الظن من صدقه و صدقها (٢) فان رجعت قبل العقد لم تحل عليه و الا لم يقبل رجوعها، و لو طلّق
بعموم قوله تعالى حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ [١] (لنا) ان الصبي لا اعتبار بأفعاله و لقول الرضا عليه السّلام حين سئل رجل طلق امرأته الطلاق الذي لا يحل له حتى تنكح زوجا غيره فيزوجها غلام لم يحتلم قال لا حتى يبلغ [٢] و لقول النبي صلّى اللّه عليه و آله للمرأة التي طلقها رفاعة ثلاثا أ تريدين ان ترجع إلى رفاعة لا حتى تذوقي عسيلته و يذوق عسيلتك [٣] و لا يتحقق ذلك إلا في البالغ إذا وطئ في القبل مغيبا للحشفة و العسيلة قال عبيد بن القاسم بن سلام انها لذة الجماع و ذهب آخرون انها الانزال و قيل على الأول إجماع الصحابة.
الثالث الاحكام قال قدس اللّه سره: لو انقضت مدة (الى قوله) ثقة.
[١] أقول: قوله و في رواية: إشارة إلى رواية الحسين بن سعيد، عن حماد، عن ابى عليه السّلام: في رجل طلق امرأته ثلاثا فبانت منه و أراد مراجعتها قال لها انى أريد أن اراجعك فتزوجي زوجا غيري قالت قد تزوجت زوجا غيرك و حللت لك نفسي أ فيصدّقها و يراجعها كيف يصنع قال إذا كانت المرأة ثقة فقد صدّقت في قولها.
قال قدس اللّه سره: و لو دخل المحلل (الى قوله) و صدقها.
[٢] أقول: الأول اختيار المصنف و هو الأقوى عندي لأنها تصدق في شرطه و هو انقضاء العدة فتصدق في سببيته و لأنها لو لم يكن القول قولها لزم أحد الأمرين (اما) عدم سماع
[١] البقرة ٢٢٨
[٢] ئل باب ٨ خبر ١ من أبواب أقسام الطلاق.
[٣] سنن ابى داود ج ٢ باب المبتوتة لا يرجع إليها إلخ ما هو بمضمونه.