إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٠٢
و لو ادعى كل من الشريكين الموسرين على صاحبه عتق نصيبه حلفا و استقر الرق بينهما (ان قلنا) انه ينعتق بالأداء (و ان قلنا) بالإعتاق عتق و لو كانا معسرين عدلين فللعبد ان يحلف مع كل واحد منهما و يصير حرا أو يحلف مع أحدهما و يصير نصفه حرا (١) و لو كان أحدهما عدلا كان له ان يحلف معه و على ما اخترناه من الاستسعاء خرج نصيب كل منهما عن يده فيخرج العبد كله و يستسعى في قيمته لاعتراف كل منهما بذلك في نصيبه.
قال قدس اللّه سره: و لو ادعى كل من الشريكين (الى قوله) نصفه حرا.
[١] أقول: هذا قول بعض الفقهاء نقله المصنف (و يرد) عليه ان العتق لا يثبت بالشاهد و اليمين نص عليه الفقهاء و المصنف قدس اللّه سره ذكر ذلك في كتاب القضاء في الفصل الخامس في اليمين و الشاهد فإنه قال و لا يثبت الخلع و الطلاق و الرجعة و العتق بالشاهد و اليمين (و احتج) القائل بالشاهد و اليمين هنا بأنه يدعى الحيلولة بينه و بين المولى و استحقاقه لكسبه بقدر نصيبه و منفعته و الأقوى عندي انه لا يمين هنا و على هذا القول لو كان الشريك المدعى عليه موسرا (هل) يحلف الشريك المدعى مع نكول المدعى عليه الأقوى ذلك لانّ على القول بالسراية بنفس العتق هو إتلاف لحصة الشريك و عليه دلت رواية سليمان بن خالد عن الصادق عليه السّلام [١] و غيرها من الاخبار الصحيحة (أو نقول) ينتقل الملك الى المعتق و يستحق الشريك قيمته و على الأداء هو معاوضة مالية لأنه بيع ضمني يتبعه العتق و الأصحّ انه لا يحلف على كل تقدير، و الفرق بينه و بين الكتابة ان الكتابة توجب المال أولا ثم يتبعه عتق الكل و البعض و الأداء هنا تابع للعتق و فرق بينه و بين دعوى اشتراط العتق في البيع لان العتق هنا تابع للبيع و الأقوى عندي ان لا يحلف في الكل.
فائدة انما قيد بقوله معسرين عدلين (لأن) إعتاق المعسر لا يوجب التقديم على شريكه و لا يثبت في ذمته مالا و لا يوجبه عند يسار، فعلى هذا بنى المصنف هذا الكلام و انما أوجب سعى العبد عليه و العبد مقرّ به فحينئذ لا تكون هذه دعوى على الشريك بل لا
[١] و قد تقدم ذكر محلها.