إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦١٤
و إذا أعتق بإذن مولاه كان الولاء موقوفا (١) فان مات رقيقا استقرّ للسيد و ان أعتق يوما فله فان مات العتيق في مدة التوقف احتمل ان يكون للسيد و للمكاتب موقوفا و لو اشترى من يعتق على مولاه صحّ فان عجز و استرقهما المولى عتق عليه و الا فلا.
[المطلب الرابع في أحكام الجناية]
المطلب الرابع في أحكام الجناية اما جنايته فان كانت على مولاه عمدا فان كانت نفسا فللوارث القصاص و يصير كالميت و ان كان طرفا فللمولى القصاص و لا تبطل الكتابة، و ان كانت خطأ تعلقت برقبته و له ان يفدى نفسه بالأرش أو بالأقل على الأقوى (٢) فإن ما في يده يفي بالحقين انعتق بالأداء و ان قصر دفع الأرش أولا فإن عجز كان للمولى و استرقاقه و ان لم يكن مال فان فسخ المولى
[١] أقول: إذا أعتق المكاتب باذن سيده تبرعا صح و هل يثبت ولاء على العتيق قال الشيخ لا بل هو سائبة (و قيل) نعم بل هو مراعى فلا يخلو امّا ان يموت المكاتب رقا أو ينعتق يوما و يكون على التقديرين العتيق حيا فان كان الأول استقر الولاء للمولى و هو ظاهر و ان كان الثاني كان الولاء للمكاتب حيث انعتق فان مات العتيق في مدة التوقف ففيه احتمالان (الأول) ان يكون الولاء للسيد لانه المعتق في الحقيقة إذ المكاتب ملك له و ماله له أيضا و اذنه للمكاتب استنابة له في عتق العبد الذي هو مملوكه (و لانه) عتق تبرع به ففيه ولاء و المكاتب لا يرث و لا يعصب فليس له ولاء و لا يعد و هما الولاء فهو للسيد (الثاني) ان يكون موقوفا فان انعتق يوما فالولاء له و الا فللسيد أو وارثه لو مات قبله لقوله صلّى اللّه عليه و آله و سلم الولاء لمن أعتق [١] و تعلق حق السيد كالمرتهن و هذا هو الأقوى عندي (و اعلم) ان الوقف هناك يكون للميراث لا للعصوبة.
المطلب الرابع في أحكام الجناية قال قدس اللّه سره: و ان كانت (الى قوله) على الأقوى.
[٢] أقول: هذا شروع في بيان أحكام جناية المكاتب و هو قسمان اما على السيد أو الأجنبي فبدء هنا بالقسم الأول فذكر جنايته على المولى خطأ (فنقول) اما ان يزيد الأرش على القيمة أولا فإن كان الثاني فلا بحث و ان كان الأول ففيه قولان (أحدهما) يطالب بتمام الأرش (و الثاني) انه يطالب بقدر قيمته الناقصة عن الأرش لا غير حكاهما
[١] ئل ب ٣٥ خبر ١ من كتاب العتق.