إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٤٣
و ان كان الوطي عن شبهة بثلاثة أشهر فإن طلقت في أوّل الهلال اعتدت بالأهلة نقصت أو كملت، و ان طلقت في أثناء الشهر اعتدت بهلالين ثمّ أخذت من الثالث كمال ثلاثين على رأى (١) و لو انقضت العدّة و نكحت آخر فارتابت بالحمل من الأوّل لم يبطل النكاح و كذا لو لم تنكح جاز نكاحها، و لو ارتابت قبل الانقضاء لم تنكح و ان انقضت العدة و الأقرب جواز نكاحها الا مع يقين الحمل و على كل تقدير لو ظهر حمل بطل نكاح الثاني. (٢)
المطلب الثاني في ذوات الأشهر قال قدس اللّه سره: و ان طلقت في أثناء الشهر (الى قوله) على رأى.
[١] أقول: انحصرت آراء المسلمين في هذه المسألة في أقوال ثلاثة (ألف) اعتبار الجميع بالأهلة الأول و ما بعده و يقضى من الرابع ما فات من الأول فلو كان الأول تسعة و عشرين يوما و طلقها و قد مضى عشرون يوما تحسب بتسعة و يقضى عشرون يوما من الرابع و قوّاه الشيخ لقوله تعالى يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوٰاقِيتُ لِلنّٰاسِ وَ الْحَجِّ [١] (ب) سقوط اعتبار الهلال في الأول و تكميل ثلاثين من الرابع و يعتبر ما بعده بالأهلة و هو اختيار ابن إدريس و قول الشيخ لاشتراك الشهر لفظا و تعذر الهلالي فيبقى العدد و هو ثلاثون و هو الأصح عندي (ج) سقوط اعتبار الأهلة في الجميع و انكسار الكل بانكسار الأول فيعتبر كلّ شهر بثلاثين (فائدة) يتصور انطباق الطلاق على أول الشهر بأن يبتدئ باللفظ و يقترن آخر جزء منه بأول جزء من الشهر هذا بإجماع المسلمين و عند المخالفين بتعليق الطلاق بانسلاخ الشهر أو بأول الشهر الذي يليه.
قال قدس اللّه سره: و لو انقضت العدة (إلى قوله) نكاح الثاني.
[٢] أقول: المرتابة بالحمل هي التي يحصل لها ما يصلح ان يكون امارة للحمل بحيث يحصل لها معه شك في الحمل كحركته أو ثقل و نحوه إذا عرفت ذلك (فنقول) كل عدة عن وطى غير وضع الحمل فهي بدل اضطراري عن الحمل لأن العدة للدلالة على برأيه الرحم و غير الحمل و هي الأشهر و الأقراء يدلّان على البراءة ظاهرا لإمكان ظهور الخلاف فهي دلالة ظنية و وضع الحمل يدل عليها دلالة قطعية و اكتفى بالظاهر عن القطع لتعذر تحصيله
[١] البقرة- ١٨٥.