إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥١٥
و لو ظهر دين مستغرق بعد الحكم بالحرية لخروجهم من الثلث ظاهرا حكم ببطلان العتق فان قال الوارث نحن نقضي الدين و نمضي العتق فالأقرب نفوذه لان المانع الدين و قد سقط (و يحتمل) عدمه لان الدين مانع فوقع باطلا و لا يصح بزوال المانع بعده (١)، و لو وقعت القرعة على واحد من الثلاثة فأعتق ثم ظهر دين يستغرق نصف التركة (احتمل) بطلان القرعة لأن صاحب الدين شريك (٢) و الصحة و يرجع نصف العبد رقا، و لو ظهر له مال بقدر ضعفهم بعد رقية اثنين أعتقوا اجمع و يكون كسبهم من حين الإعتاق لهم و ان بيعوا بطل البيع و كذا لو زوّجوهم بغير إذنهم و لو تزوج أحدهم بغير اذن سيده كان نكاحه صحيحا، و لو ظهر له مال بقدر قيمتهم عتق ثلثاهم فيقرع بين الاثنين الباقيين و لو علق نذر العتق بشرط وجد في مرضه أعتق من صلب المال، و لو شهد بعض الورثة بعتق مملوك
قال قدس اللّه سره: و لو ظهر دين مستغرق (الى قوله) بزوال المانع بعده
[١] أقول: العتق لا يمكن ان يكون موقوفا بل على الاحتمال الأول يكون مراعى و الأصح عندي الأول.
قال قدس اللّه سره: و لو وقعت القرعة (إلى قوله) شريك.
[٢] أقول: المراد بقوله (صاحب الدين شريك) اى مشارك للورثة في الإقراع فإذا حصلت القسمة مع عدمه كانت باطلة كالمرتهن فإنّه لو قسم الراهن و شريكه دون المرتهن لم يصح بدون أجازته و شركته للمرتهن انما هو في استحقاق التنفيذ و له حق المنع كما ان للورثة حقا بل على القول بأن الورثة لا يملكون الّا بعد قضاء جميع الدين يكون قد تعلق لهم حق الاستحقاق بدفع الدين و إبقاء التركة لهم فأطلق عليه الشريك مجازا و ليس مراده الحقيقة و هو ملك جزء من التركة (و وجه هذا الاحتمال) انه يمكن الجمع بين الحقوق اعنى حق العتق و حق الدين (لانه) يمكن إمضاء القسمة و إفراز حصة الدين من كل واحد من النصيبين (لأن) القرعة لأجل العتق دون الدين لان متعلق الدين من التركة ما يقابله (لانه) قد تقدم ان تعلق الدين بالتركة هل هو بتعلق كل جزء منه بكل التركة أو تعلق كله بكل التركة على التقسيط أو يتعلق منها بقدر مقابله و قد تقدم البحث في ذلك في الوصايا و هذه المسألة المذكورة هنا مبنية على مسألة تعلق الدين بالتركة.