إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٢٥
صاحبه و ان أسره مولاه و أجنبي و أعتقاه فولاية بينهما نصفان فان مات بعده المعتق الأول فلشريكه نصف ماله لانه مولى نصف مولاه على اشكال (١) و لو سبى المعتق فاشتراه رجل فأعتقه بطل ولاء الأول و صار الولاء للثاني و كذا لو أعتق ذمي كافرا فهرب الى دار الحرب فاسترق. امّا لو أعتق مسلم كافرا و سوغناه فهرب الى دار الحرب و سبى فالأقرب جواز استرقاقه فإن أعتق احتمل ثبوت الولاء للثاني لتأخره و للاول لثبوته أولا و هو معصوم فلا يزول بالاستيلاء و بينهما لعدم الأولوية (٢)،
قال قدس اللّه سره: و ان أسره مولاه (الى قوله) على اشكال.
[١] أقول: هذا فرع على ان عتق الكافر يصح (و تقريره) ان كافرا- اسمه زيد أعتق عبدا- اسمه غانم، ثم أسر غانم و أجنبي زيدا معتق غانم و أعتقاه تبرعا فولاية للأجنبي و لغانم بالسوية- لكل نصف و لزيد كل ولاء غانم فان مات زيد بغير قرابة ورث غانم نصف تركة زيد و ورث الأجنبي النصف (فان قلنا) ان الولاء يورث فولاء غانم تركة زيد كأمواله نصفه للأجنبي و نصفه لغانم فيكون نصف غانم سائبة (و ان قلنا) ان الولاء يورث به و لا يورث (فهل) يرث الأجنبي نصف تركة غانم (يحتمل) ذلك لانه مولى نصف المولى فيدخل تحت عموم النص الدال على ان مولى المولى وارث (و يحتمل) عدمه لان كونه مولى متأخر عن عتق غانم فليس بسبب تام و ناقص في غانم و لا له إنعام عليه بوجه فلا يكون له ولاء عليه و هذا الاشكال قد تقدم مثله في المسئلة السابقة بلا فصل.
قال قدس اللّه سره: اما لو أعتق مسلم (الى قوله) لعدم الأولوية.
[٢] أقول: وجه القرب وجود سبب تملكه و هو انه حربي في دار الحرب أسره المسلمون فيملكونه مطلقا أو مع النية (و يحتمل) العدم لان عليه حقا للمسلم و هو حق الولاء و الولاء و ملكية الغير لا يجتمعان لان الولاء مشروط بالحرية الحاصلة بالإعتاق و ملكية الغير تستلزم عدم الحرية و ملزوم عدم الشرط مناف للمشروط ضرورة و ثبوت احد المتنافيين يستلزم نفى الآخر فيستحيل الرق و الأقوى عندي الأول لأنه كالنسب و هو لا يمنع استرقاق الكافر بسبب المسلم فهذا اولى (و فيه نظر) لان الولاء حق للمعتق على المعتق و النسب ليس كذلك و المشابهة في إرث المعتق لا تقتضي المساواة لاقتضاء النسب تعاكس الإرث و يتفرع على جواز استرقاقه انه لو أعتقه الثاني تبرعا (احتمل) ان يكون الولاء للأخير