إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٨٤
و لو علق نذر العتق بعدم الدخول مثلا و لم ينو وقتا معينا أو بآخرهم دخولا عتق في آخر جزء من حياته و هل له بيعه قبل ذلك اشكال (١)، و لو علّقه على الدخول ثم باعه ثم عاد إليه ففي عتقه مع الدخول نظر (٢)
عندي البطلان في الصورتين لأصالة بقاء الملك.
قال قدس اللّه سره: و لو علق نذر العتق (الى قوله) إشكال.
[١] أقول: هنا مسئلتان (الأولى) إذا قال للّه علىّ عتق هذا العبد ان لم يدخل الدار المعينة و لم يعين وقتا فالشرط عدم الدخول من حين النذر الى آخر جزء من حياة المولى (اما) عموم العدم فلدلالة العرف عليه لحملهم عليه عند الإطلاق و لمناقضته بدخل الدار في لسانهم و الإيجاب جزئي و السلب كلّى و اللفظ عند إطلاقه انما يحمل على الحقيقة العرفية و انما جعل آخر جزء من حيوته غاية ليتحقق عتقه في ملكه و كذا لو نذر عتق آخر من يدخل من عبيده و هو منوط بظنه لتعذر العلم (الثانية) إذا علق نذر العتق على شرط ممكن عادة هل يمنع من إخراجه عن ملكه قبل حصول الشرط أولا (يحتمل) منعه لان الحكم بمنعه مقرب له إلى الطاعة فإنه يقرّ به من فعل المنذور الواجب و مبعّد له من فعل المعصية و هو مخالفة النذر فيكون لطفا في الوفاء بالنذر الواجب و كلما هو لطف في واجب فهو واجب.
(و يحتمل) عدم المنع لان المانع هو الوجوب و هو مشروط بوقوع الشرط فيستحيل تقدم المشروط على الشرط فالمقتضي موجود و المانع منتف فصح التصرف و الأقوى عندي انه لا يصح إخراجه عن ملكه لان النذر الواقع الصحيح عند الشرط يؤثر بالفعل و قبله له صلاحية التأثير و المحل عند الشرط يحصل فيه الأثر و هو وجوب الفعل بالفعل و قبله هو قابل لحصول ذلك فيه فإخراجه عن ملكه يزيل صلاحية التأثير و يبعّده عنه بل يصير الى الامتناع أقرب و يزيل قبول المحل لانه سبب لامتناعه فقد أزال حكمين شرعيين و ليس له ذلك لان هذين الحكمين لا زمان لصحة النذر.
قال قدس اللّه سره: و لو علقه على الدخول (الى قوله) نظر.
[٢] أقول: ينشأ (من) انه بالبيع ينحل النذر لعدم شرط العتق و هو الملك و انتفاء الشرط يستلزم انتفاء المشروط بل الملك شرط صحة النذر فإنه لو نذر ان يعتق مملوك