إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١١١
اختار الفسخ و لم تسلم الباقيات في العدة انفصل نكاحهن و لزمه نكاح من اختار فسخهن و ان أسلمن فإن اختار منهن أربعا انفسخ الزائد و الأوائل، و ان اختار الأوائل احتمل الصحة لأن فسخه الأول لم يكن صحيحا وقت وقوعه و البطلان لان بطلان الفسخ انما يتم لو أقام البواقي على الكفر لأنّا نتبيّن لزوم نكاح المسلمات فاما إذا أسلم البواقي فإذا فسخ فيه نكاح من شاء جاز و لم يكن له ان يختارها.
و لو أسلم عن أربع إماء و حرة (١) فأسلمن و تأخرت الحرة و أعتقن لم يكن له اختيار واحدة منهن ان منعنا من نكاح الأمة للقادر على الحرة لجواز إسلام الحرة و انما تعتبر
مراعى و إسلام الباقيات كاشف عن صحته، و فرق بين وقوعه موقوفا و مراعى للفرق بين وقفه و التوقف في الحكم به (و وجه الثاني) انه لا يخلو في نفس الأمر اما ان يسلم البواقي في العدة أولا و الأول مستلزم لملكه الفسخ و قد وقع من وقوع إسلام البواقي فعلمنا انه كان له الفسخ في علم اللّه تعالى و الثاني لم يقع.
قال قدس اللّه سره: و لو أسلم عن أربع إماء و حرة (إلى قوله) الإسلامين.
[١] أقول: هذه المسألة مبنية على مقدمتين (الاولى) انه هل يحرم على الحر ان يتزوج بالأمة إلّا بشرطين و هما عدم الطول و خوف العنت أو يكره مطلقا (الثانية) ان الإنسان إذا كان عنده حرة فتزوج بامة من غير إذن الحرة هل يبطل نكاح الأمة من الأصل أو يكون موقوفا على إذن الحرة، إذا تقرر هاتان المقدمتان (فنقول) على القول بالتحريم في المقدمة الأولى إلّا بالشرطين فمع انتفائهما أو انتفاء أحدهما لا يجوز له ان يختار إحداهن هنا سواء بقيت الحرة على الكفر حتى خرجت العدة أو أسلمت فيها و أذنت أو لم تأذن (و على القول) بالكراهة مطلقا أو مع حصول الشرطين (فاما) ان نقول بالبطلان من الأصل في المقدمة الثانية (أو بالإيقاف) فإن كان الأول فليس له حينئذ اختيار إحداهن سواء أسلمت الحرة في العدة و أذنت أولا، لبطلان العقد من الأصل (و ان كان الثاني) و هو القول بالإيقاف في المقدمة الثانية فليس له اختيار إحداهن إلّا إذا خرجت العدة و لم تسلم الحرة و حصل الشرطان على القول بالتحريم بدونهما فيختار واحدة لا غير (و على القول) بالكراهة مطلقا ان أسلمت الحرة في العدة و أذنت اختار اثنتين و ينفسخ نكاح