إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٨٣
قصرت مدة الجميع عن ستة أشهر فإن ترتبوا فالأقرب عتق الأول و الّا الجميع (و يحتمل) قويا العدم فيهما (١)،
و الأصل عدم النقل فمنشأ الاحتمالين في هذه المسألة من تعارض المجاز و النقل (و يتفرع) على ذلك اطّراده ان جعل حقيقة لأنه من خواصّ الحقيقة و عدم اطراده ان جعل مجازا فيحتاج على التقدير الثاني في تعدية الحكم الى نص ثم يتفرع على هذا التفريع مسائل ثلاث (الاولى) هل يتعدى الى الأمة (الثانية) لو نذر الصدقة بكل ماله قديم (الثالثة) لو أقرّ لغيره بكل ما في يده قديم فان قلنا باطراده ينسحب الحكم في هذه الثلاثة و الا فلا (لا يقال) في خبر ابى سعيد المكاري كل مملوك و هو يتناول الأمة فتكون منصوصا عليها (لأنا) نقول هذه الرواية ضعيفة لم يستند المصنف في قوله إليها بل إلى إجماع الصحابة (الأصحاب- خ ل) و هو بلفظ العبد فان صح سندها و تناولها لفظ المملوك كانت منصوصا عليها لكن في المقدمتين شك فالإشكال وارد.
قال قدس اللّه سره: و لو قصرت مدة الجميع (الى قوله) فيهما.
[١] أقول: إذا نذر عتق كل عبد له قديم أو تحرير كل عبد له قديم و له أعبد قصرت مدة ملك كل واحد عن ستة أشهر فهنا مسئلتان (الاولى) ان يترتبوا في ملكيته لهم بان يتقدم ملك بعضهم على بعض قال المصنف الا قرب انه يعتق الأول لأن القديم يطلق على ما تقدم على غيره فان كان حقيقة عرفية حمل عليه و ان لم يكن حقيقة عرفية (هل) يحمل على المجاز (قيل) نعم لأصالة صحة تصرف العاقل الرشيد و اعتبار إقراره (و قيل) لا يحمل على المجاز لأجل صحة التصرف مع تعذر الحقيقة بل تبنى هذه المسألة على مسألتين (الأولى) كونه حقيقة عرفية فيما ذكرنا هيهنا أو مجازا و ليس من علم الفقه بل يتبع الفقيه علماء الوضع العرفي (الثانية) انه هل يحمل على المجاز لصحة التصرف بلا قرينة غيرها أم لا و هي من علم الفقه و اختلف الفقهاء فيها و لمّا قوىّ المصنف كونه حقيقة عرفية فيها قال الأقرب عتق الأول (و يحتمل) البطلان لأصالة بقاء الملك (المسألة الثانية) لو ملكهم دفعة واحدة (يحتمل) عتقهم كلهم لوجود المعنى و هو عدم سبق غيرهم عليهم و سبقهم على من يتجدد ملكه لأن في الثاني القوة كافية في الكل أي في كل واحد (و يحتمل) العدم لانتفاء القديم بالمعنى المتقدم و المعنى الآخر و هو الترتب و الأصح