إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٨٥
المنفق عليه الحاجة و هو الذي لا شيء له، و الأقرب اشتراط عدم القدرة على التكسب (١) و لا يشترط نقصان الخلقة و لا الحكم بل تجب النفقة على الصحيح الكامل في الأحكام العاجز عن التكسب و لا يشترط الموافقة في الدين بل تجب نفقة المسلم على الكافر و بالعكس و تسقط نفقة المملوك عن قريبه بل تجب على مولاه و كذا لا تجب على المملوك نفقة قريبه و لا على مولاه و لا يجب إعفاف من تجب النفقة عليه و ان كان أبا و لا النفقة على زوجته و لا النفقة على أولاد أبيه فإنهم اخوة و تجب على أولاد ولده.
و لا قدر لها بل الواجب قدر الكفاية من الطعام (الإطعام- خ ل) و الكسوة و المسكن و ما يحتاج اليه من زيادة الكسوة في الشتاء للتدثر يقظة و نوما و لا تجب نفقة الخادم الّا مع الزمانة و لا تقضى هذه النفقة و ان قدرها الحاكم و لا تستقر في الذمة اما لو أمره الحاكم بالاستدانة عليه لغيبته أو لمدافعته فاستدان وجب القضاء و لو دافع بالنفقة فاستدان من غير اذن الحاكم لم يرجع عليه و كذا لو استغنى عن نفقة اليوم بأن أضافه إنسان سقطت و لو أعطاه النفقة فهلكت في يده لم يستحق ثانيا و إذا دفع بالنفقة أجبره الحاكم عليها فان امتنع حبسه و لو كان له مال ظاهر جاز ان يأخذ من ماله قدر النفقة و ان يبيع عقاره و متاعه و لو كان للولد الصغير أو المجنون مال لم يجب على الأب نفقته بل ينفق عليه من ماله و كذا لو صار قادرا على التكسب أمره الولي به و سقطت عن الأب نفقته سواء الذكر و الأنثى و يجب على القادر على التكسب النفقة كما تجب على الغنى على اشكال. (٢)
قال قدس اللّه سره: و في المنفق عليه الحاجة (الى قوله) على التكسب.
[١] أقول: وجه القرب ان التمكن من الاكتساب كالغنى لأنه في الحديث ساوى بين الغنى و ذي المرة السوي (و لانه) غير محتاج (و لأن) الأصل عدمه (و يحتمل) الوجوب لانه فقير و الأقوى عندي اشتراط العجز عن التكسب و المراد بالتكسب هنا التكسب اللائق به
قال قدس اللّه سره: و يجب على القادر (الى قوله) على اشكال.
[٢] أقول: هذه المسألة تقدمت و نزيد هنا فنقول القدرة على السبب هي قدرة على المسبب أم لا اختلف المتكلمون فيه و تحقيقه قد ذكر في الكلام.