إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٤٠
المثل كالأجنبي (و يحتمل) أقل الأمرين من كسبه و نفقة يومه (١) (و يحتمل) ثبوت النفقة في رقبته بان يباع كل يوم منه جزء للنفقة (٢)، و لو قصر الكسب أو لم يكن ذا كسب (احتمل) ثبوت النفقة في رقبته و في ذمة المولى (و ان) يتخير بين الصبر و الفسخ ان جوزناه مع العسر (٣)،
[١] أقول: لما بين تعلقها بكسبه و كسبه للمولى و تعلق حق انسان بمال غيره تعلق الاستيفاء على وجهين (أحدهما) ان يتعلق مع ذلك بذمته كالضمان مع شرط الأداء من مال بعينه و الرهن (و ثانيهما) انه لا يتعلق بذمته فأحد جزئياته تعلق أرش الجناية برقبة العبد فأراد أن يبيّن المصنف قدس اللّه سره ان تعلق النفقة و المهر من النوع الثاني أي لا يتعلقان بذمته بل بنوع من ماله و هو كسب العبد (لان) المولى لم يلتزم بها تصريحا و لا تعريضا.
إذا تقرر ذلك (فنقول) يجب على المولى تمكينه من اكتساب النفقة و المهر لإذنه في النكاح فان استخدمه يوما مثلا لزمه اجرة المثل لأنه أتلف منفعة تعلق بها حق الغير فيجب ضمانها بقيمتها كما لو استخدمه الأجنبي و للاستظهار لجواز القصور عند الأداء و الأصح انه يجب أقل الأمرين من اجرة المثل و كمال المهر و نفقة مدة استخدامه لأنه (ان) نقص عن اجرة المثل فالفاضل للسيد لا يضمنه لنفسه و (ان) زاد فالذي استوفاه السيد قدر الأجرة لا غير فلا يضمن أكثر منها (لان) التعلق انما هو بكسبه لا بالسيد و كسبه هو قدر الأجرة.
قال قدس اللّه سره: و يحتمل ثبوت النفقة (إلى قوله) للنفقة.
[٢] أقول: قيل بتنزيل الوطي في النكاح منزلة الجناية فيتعلق عوضه برقبته (و لوجوب) النفقة هنا إجماعا و ليس (على السيد) للأصل بخلاف نفقته لأنها لبقاء الشخص و هو المملوك للمولى لا النوع و نفقة الزوجة من توابع بقاء النوع لأنه العلة الغائية في النكاح (و لا على كسب العبد) و الّا علق الواجب المطلق بالممكن، و لو لم يجب لتضررت المرأة و العبد لعدم الرغبة و غلبة الشهوة و ذمته أبعد فتعينت رقبته فعلى هذا يباع في نفقة كل يوم منه جزءان أمكن.
قال قدس اللّه سره: و لو قصر الكسب (الى قوله) ان جوزناه مع العسر.
[٣] أقول: نفقة زوجة العبد عند المصنف و الشيخ واجبة على كل تقدير ثم ذكر وجوب