إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦٠٦
و لو مات المشروط كان ما في يده للديان خاصة فإن فضل شيء فللمولى و لو كان عليه أرش جناية و ديون و لم يف ما تركه بالجميع قال الشيخ بدئ بالدين لتعلق الأرش بالرقبة (١)، و لو كان للمكاتب على سيده مال من جنس النجم و كانا حالّين تقاصا و لو فضل لأحدهما شيء رجع صاحب الفضل به على الأخر، و لو اختلفا جنسا أو وصفا لم يجز التقاص الّا برضاهما و معه يجوز سواء تقابضا أو قبض أحدهما ثم دفعه الى الآخر عوضا عما في ذمته أو لم يتقابضا و لا أحدهما و سواء كان المالان أثمانا أو عروضا أو بالتفريق و هذا حكم عام في كل غريمين و لو عجز المكاتب المطلق وجب على الامام فكه من سهم الرقاب
[المطلب الثالث في التصرفات]
المطلب الثالث في التصرفات و هي اما من السيد أو العبد اما السيد فينقطع تصرفه في المكاتب بعقد الكتابة سواء كان مشروطا أو مطلقا الّا مع عجز المشروط و استرقاقه، و ليس له بيع رقبة المكاتب و ان كان مشروطا قبل التعجيز و له بيع النجوم (ان قلنا) بوجوب المال و (الا) فلا لانه دين غير لازم، فان قبض المشتري عتق المكاتب اما عندنا فظاهر و اما على الفساد فلانه كالوكيل، و ليس له التصرف في ماله الا بما يتعلق بالاستيفاء (٢) و له معاملة العبد بالبيع
قال قدس اللّه سره: و لو مات المشروط (الى قوله) بالرقبة.
[١] أقول: إذا مات المكاتب المشروط و عليه ديون أو أرش جناية و النجوم قبل ان يقسّم ما في يده انفسخت الكتابة و سقطت النجوم قيل و سقط أيضا أرش الجناية لأن أرش الجناية تعلق برقبته و قد تلفت و انما تعلقت بما في يده بسبب الكتابة لأن العبد لا يتعلق أرش جنايته بما في يده و قد بطلت الكتابة فزال سبب تعلقها بماله فإذا زال السبب زال المسبب و هو الأقوى عندي.
المطلب الثالث في التصرفات قال قدس اللّه سره: و ليس له بيع (الى قوله) بالاستيفاء
[٢] أقول: هنا مسائل (الاولى) في بيع رقبة المكاتب و لا يصح بإجماع علمائنا لتنافى لوازمها المستلزم لتنافيهما إذ الكتابة تستلزم قطع السلطنة عنه و عن كسبه و أرش الجناية عليه الا في استيفاء مال الكتابة و البيع يستلزم ثبوت السلطنة على ذلك كله كيف شاء و لا يقتصر على