إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٧٩
و لو أبق مدة الخدمة المشترطة لم يعد في الرق و له المطالبة بأجرة الخدمة و كذا لورثته على رأى (١)، و لا يجزى التدبير عن العتق الواجب و يستحب عتق من مضى عليه سبع سنين و المؤمن مطلقا الّا ان يعجز عن الاكتساب فيعينه لو أعتقه و يكره عتق المخالف و يجوز عتق المستضعف و يصدق لو ادعى بقوله أنت حرة العفيفة و أنت حر الكريم الأخلاق فإن ادعى العبد قصد العتق حلف له فان نكل حلف العبد و عتق.
قول والدي المصنف في المختلف انه يبطل العتق و الشرط و اختاره أبو القاسم بن سعيد (الثالث) قول ابن إدريس انّه يبطل الشرط و يلوح من كلامه انّه يصح العتق (احتج) الشيخ بما رواه إسحاق بن عمّار و غيره عن الصادق عليه السّلام قال سألته عن الرجل يعتق مملوكه و يزوجه ابنته و يشترط عليه ان هو أغارها أن يردّه في الرق قال له شرطه [١] (أجاب) عنه والدي المصنف بالطعن في السند فانّ في إسحاق قولا سلّمنا لكنه جاز حصول شرطه ببطلان العتق و الحق (و الأقوى- خ ل) عندي صحة العتق و بطلان الشرط المذكور لان العتق مبنىّ على التغليب.
قال قدس اللّه سره: و لو أبق مدة الخدمة (إلى قوله) على رأى.
[١] أقول: قال الشيخ في النهاية ليس للورثة عليه سبيل و تبعه ابن البراج و هو اختيار ابن الجنيد، و قال ابن إدريس و والدي المصنف في هذا الكتاب، و في المختلف لهم اجرة المثل عن تلك المدّة لأنها مستحقّة عليه لهم و قد فاتت أوقاتها فيرجع عليه بأجرة مثلها قال ابن إدريس فأما نفس الخدمة فليس لهم سبيل عليه و لأجل هذا قال شيخنا في نهايته لم يكن للورثة عليه سبيل يعني في نفس الخدمة قال والدي و هذا تأويل حسن و يؤيده قول الصدوق (فليس لهم ان يستخدموها) و يدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح عن يعقوب ابن شعيب قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أعتق جاريته و شرط عليها ان تخدمه خمس سنين فأبقت ثم مات الرجل فوجدها ورثته أ لهم ان يستخدموها قال لا [٢] و نفى الاستخدام لا يستلزم نفى الأجرة الثابتة عليها عوضا عن الخدمة المستحقة لهم و هذا هو الأقوى عندي
[١] ئل ب ١٢ خبر ٣ من كتاب العتق.
[٢] ئل ب ١١ خبر ١ من كتاب العتق.