إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٥
و لو نسي السابق بالعقد من الوليّين على اثنين (احتمل) القرعة فيؤمر من لم تقع له بالطلاق ثم يجدد من وقعت له النكاح و إجبار كل منهما على الطلاق و يشكل ببطلان الطلاق مع الإجبار (و يحتمل) فسخ الحاكم (١)،
قال قدس اللّه سره: و لو نسي السابق بالعقد (الى قوله) و يحتمل فسخ الحاكم.
[١] أقول: إذا زوّج المرأة وليّان لها (فاما) ان يعلم الاقتران (أولا) (فإن كان الأول) فإن كان الوليان أبا و جدا صح عقد الجد كما تقدم و ان كان غيرهما بطلا لامتناع صحتهما، و صحة أحدهما ترجيح بلا مرجح (و ان كان الثاني) (فاما) ان يعلم سبق أحدهما (أولا) (فإن كان الثاني) و هو ان يجهل الأمران أعني السبق و الاقتران، قال الشيخ الطوسي في المبسوط: بطلا (لأنهما) إن اقترنا تدافعا و ان ترتبا لم يمكن العلم به و لا بخصوصية السابق فيتعذر إمضاء العقد فيبطل و الّا لزم التكليف بما لا يطاق و كلّ عقد تعذر إمضائه بطل (و لأن) الأصل في البضع الحرمة الى ان يثبت السبب المبيح و لا يمكن ثبوته هنا. و الأصل جواز العقد عليها الى ان يعلم ثبوت نكاح غيره و لا يمكن فيبطل (و أقول) الأقوى أمرهما بالطلاق (و ان كان الأول) (فامّا) ان يعلم السابق بعينه و يستمرّ أولا، فإن كان الأول فلا بحث لظهوره، و ان كان الثاني فامّا ان لا يعلم بعينه [١] أو يعلم و ينسى (فان كان) الأول قال الشيخ ببطلانه لتعذر الإمضاء و الأصح عندي و عند والدي انهما يؤمران بالطلاق كما يأتي أو يفسخ الحاكم أو المرأة للعلم بأنها زوجة مسلم لا تحل لغيره إلا بالبينونة منه (و ان كان الثاني) و هو المبحوث عنه في كلام المصنف هنا، و قد ذكر المصنف في هذه المسألة احتمالات ثلاثة (ألف) القرعة لأنه أمر مشكل للعلم بثبوت نكاح أحدهما و لا أولوية لأحدهما على الآخر و التربص الى التذكر إضرار بالمرئة (لمنع) حقوقها مدة التربص (و لأن) الأصل بقاء عدم العلم، و قول الشيخ بالتوقف مزيّف.
(ب) إجبار كل منهما على الطلاق لانه لا طريق الى التخلص من هذه الشبهة و تحصيل العلم الّا به إذ النكاح مبنىّ على الاحتياط التام و القرعة امارة تفيد ظنا و لنا الى العلم طريق فلا يجوز ان نعدل في ما بنى على الاحتياط التام عن طريق يفيد العلم الى ما يفيد الظن،
[١] اى لا يعلم بعينه من الأول.