إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦٤
اما النظر و اللمس بما يحرم على غير المالك و القبلة فلا (و قيل) انها تحرم على أب اللامس و الناظر و ابنه خاصّة في ما يملكانه دون أمّ المنظورة و الملموسة و ابنتهما و أختهما و الأقرب الكراهيّة (١)،
فَانْكِحُوا مٰا طٰابَ لَكُمْ مِنَ النِّسٰاءِ [١] (و الجواب) القول بموجب الآيتين (أما الاولى) فلان المنازع عندنا داخل في المنصوص على تحريمه قبل ذلك (و اما الثانية) فلان الإباحة تناولت ما طاب اى ما أبيح لا ما توهمه ابن إدريس من الشهوة الحيوانية.
تنبيه تحرم من زنا بها الأب على الابن و بالعكس و الخلاف كما تقدم (لنا) على التحريم الإجماع المركب فإنه كل من قال بتحريم أم الموطوئة بالزنا قال بتحريم موطوئة الأب على الابن و بالعكس و كل من قال بالتحليل ثمّ قال بالتحليل هنا فالقول بالفرق احداث قول ثالث و هو باطل لما تقرر في الأصول و قد ثبت تحريم أم الموطوئة بالزنا في ما تقدم فيثبت هنا (و احتج) بعضهم بقوله تعالى وَ لٰا تَنْكِحُوا مٰا نَكَحَ آبٰاؤُكُمْ مِنَ النِّسٰاءِ [٢] و النكاح حقيقة في الوطي لغة إجماعا فكذا شرعا للاستعمال في قوله تعالى فَانْكِحُوا مٰا طٰابَ لَكُمْ مِنَ النِّسٰاءِ [٣] و غير ذلك من الايات و الآثار و الأصل في الاستعمال الحقيقة و لأصالة عدم النقل (قيل) حقيقة شرعية في العقد لقوله تعالى إِذٰا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنٰاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ [٤] و الأصل في الاستعمال الحقيقة (و أجيب) بأنه إذا تعارض المجاز و الاشتراك فالمجاز خير لما سبق في الأصول (و وجه المناسبة) السببية و كون النكاح حقيقة شرعية في الوطي ضعيف لما تقدم في أول النكاح (و اعلم) انه كلما ثبت تحريم منكوحة الأب بالزنا ثبت تحريم منكوحة الابن بالزنا إذ لا فارق بينهما من الأمّة إجماعا و احداث قول ثالث باطل خصوصا عند الإمامية و الّا انتفى المعصوم في وقت أو جاز خلافه و أجمعت الإمامية على بطلان اللازم بقسميه.
قال قدس اللّه سره: اما النظر و اللمس (الى قوله) و الأقرب الكراهية.
[١] أقول: هنا مسائل (الأولى) إذا ملك جارية و نظر المالك أو لمس منها ما يحرم
[١] النساء- ٣
[٢] النساء ٢٦
[٣] النساء ٣
[٤] الأحزاب- ٤٩