إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٧٠
(و يحتمل) أن يقال عتق منه شيء و له من كسبه شيء و للورثة ستة أشياء فالعبد و كسبه في تقدير ثمانية أشياء فالشيء خمسة لأنه يؤخذ من حصته من الكسب ما فوّت على الورثة من نصيبهم بالتشقيص و هو شيئان فينبغي ان يكون للورثة من نفسه (رقبته- خ ل) و ضمان التفويت و كسبه مثلا ما انعتق خاصة و هو كذلك هنا لانه قد انعتق منه خمسة و هي في تقدير خمسة عشر و فوّت عليهم عشرة من نصيبهم من رقبته فحصل لهم خمسة من نفسه و خمسة
المسألة الأولى على ما ذكره المصنف على الأصل من صحة العتق و فرض الفائت كالتالف بإتلاف المريض و نقص السوق فيهدر و هذا الثاني جعلته انا في أول المسائل الثلاث التي اسستها أولا و على هذا الاحتمال يكون بمنزلة مريض أعتق عبدا يساوى عشرة و كسب ثلاثة أمثاله فتدور المسألة إذ الكسب تابع و كلما عتق منه ملك من كسبه بقدره و ليس للورثة في مقابلة ما ملك بالكسب شيء لأنه ملك بما فيه من الحرية ابتداء لا عطية من الميت و كلما رق منه شيء فللورثة بقدره من كسبه يحسب عليهم من التركة فلا يعلم كمية قدر المعتق الا مع علم كمية التركة إلّا مع معرفة قدر ما يحصل للورثة من الكسب فلا يعلم ذلك الّا مع معرفة قدر كمية المعتق و كمية قدر المسترق منه و هذا هو الدور المذكور في المسائل الدورية في الجبر و المقابلة (و أيضا) بحصول الكسب تزيد التركة و هو يستلزم حصول عتق جزء و استحقاقه مقابله من الكسب و هو مستلزم لنقص التركة المستلزم لنقصهما و نقصهما يستلزم زيادة التركة المستلزم لزيادتهما المستلزم لنقصانهما و هكذا و هذا تسميه الفقهاء دورا لاستلزامه الدور بالمعنى الأول.
(و طريق) التخلّص من الدور و معرفة قدر ما يعتق و ما يحصل له من الكسب (ان تقول) عتق من شيء و له ثلاثة أشياء من كسبه (لانّ) كسبه ثلاثة أمثال قيمته، و للورثة شيئان فالعبد و كسبه في تقدير ستّة أشياء، فالشيء ستّة و ثلثان فيعتق منه ستّة و ثلثان و هي ثلثاه و له من كسبه ثلاثة أشياء عشرون و هي ثلثا كسبه، و للورثة شيئان ثلاثة عشر و ثلث و ذلك ضعف ما انعتق منه (الثاني) حكم المسألة على الاحتمال الثاني الذي ذكره المصنف ثانيا و هو احتمال البطلان على تقدير عدم الكسب و هو الذي ذكرته في المسألة الاولى من المسائل الثلاث التي اسّستها أوّلا احتمالا (فنقول) على هذا الاحتمال يصحّ العتق في جزء هنا لوجود