إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦٢٥
لم يصح لان (من) للتبعيض و لو أبقى شيئا صح و ان قلّ و لو أوصى له بأكثر ما بقي عليه فهو وصية بالنصف و أدنى زيادة و تعيينها إلى الورثة و لو قال ضعوا الأكثر و مثله فهو وصية بما عليه و يبطل في الزائد لعدم محله و لو قال أكثر ما عليه و مثل نصفه فذلك ثلاثة أرباع و أدنى زيادة و لو قال ضعوا اىّ نجم شاء وضعوا ما يختاره و لو قال ضعوا نجما تخير الوارث و لو قال ضعوا عنه أكبر نجومه وضعوا عنه أكثرها، و لو قال ضعوا عنه أكثر نجومه احتمل الزائد على النصف منها و واحد أكثرها قدرا، و لو تساوت قدرا صرف إلى الأول.
و لو قال ضعوا أوسط نجومه و كان فيها أوسط واحد تعيّن مثل ان تتساوى قدرا (١) و أجلا و عددها مفرد كالثلاثة و الخمسة و السبعة فالثاني و الثالث و الرابع أوساط، و لو كانت أزواجا و اختلف المقدار كالمائة و المأتين و الثلاثمائة فالمائتان وسط، و لو تساوى القدر و اختلف الأجل مثل ان يكون اثنان كل واحد الى شهر و واحد الى شهرين و واحد الى
ذلك الى إرادته فيقبل قوله فيما أراد لدلالة اللفظ عليه و الأصل عدم الإضمار.
قال قدس اللّه سره: و لو قال ضعوا (الى قوله) قدرا.
[١] أقول: النجم هنا زمان يحل بانتهائه أو ابتدائه قدر معين من مال الكتابة أو مال الكتابة كله إذا عرفت ذلك (فنقول) هنا مسائل ثلاث (الأولى) إذا قالوا ضعوا عنه أكبر نجومه بالباء المنقّطة تحتها نقطة واحدة فإن اتفق في نجم واحد أنه أطول أجلا و أكثر مالا تعين و ان تساوت في قدر المال و اختلف الآجال أو بالعكس تعين الأكثر و ان اختلفت فيهما بان يكون الأكثر قدرا في الأقل أجلا أو بالعكس فالأقوى صرفه إلى الأكثر قدرا في المال لانه المقصود بالذات (و يحتمل) ضعيفا صرفه إلى الأكثر أجلا الأقل مالا لان الموضوع في الموضعين هو المال و الأقل هو المتيقن و الزائد مشكوك فيه فيحمل على الأول و هو ضعيف لتوقفه على إضمار و هو خلاف الأصل (الثانية) لو قال أطولها أو أقصرها روعيت المدة (الثالثة) لو قال ضعوا أكثر نجومه فيه الاحتمالان اللذان ذكرهما المصنف (و وجه الاحتمالين) صحة إطلاق هذه الإضافة و هي اضافة أكثر الى كل واحد من المعنيين و لا ترجيح من حيث الدلالة اللفظية فإن كانت نجومه متساوية حمل على المعنى الأول قطعا (و اعلم) ان الوضع بمعنى الاسقاط و لا تصح إضافته إلى الزمان بل الى المال الواجب فيه.