إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٧٣
فالأقرب عدم التحريم (١) و حد الإيقاب إدخال بعض الحشفة و لو قليلا اما الغسل فإنما يجب بغيبوبة الجميع و لا يحرم على المفعول بسببه شيء.
[ه لو عقد المحرم فرضا أو نفلا إحرام حج أو عمرة بعد إفساده]
(ه) لو عقد المحرم فرضا أو نفلا إحرام حج أو عمرة بعد إفساده أولا على امرأة عالما بالتحريم حرمت ابدا و ان لم يدخل و ان كان جاهلا فسد عقده و جاز له العود بعد الإحلال، فإن دخل (قيل) تحرم عليه مؤبدا (٢) و لا تحرم الزوجة بوطئها في الإحرام مطلقا.
[و المطلقة تسعا للعدة ينكحها بينها رجلان تحرم مؤبدا]
(و) المطلقة تسعا للعدة ينكحها بينها رجلان تحرم مؤبدا و لا يشترط التوالي فلو تخلل التسع طلقات للسنّة و كملت التسع للعدة حرمت أبدا.
[١] أقول: السبب الموجب للتحريم الإيقاب و ذكورية الموقب و الجهل بالجزء يستلزم الجهل بالكل و الجهل بالسبب يستلزم الجهل بالمسبب فالحكم بالتحريم هنا مع جهل سببه قول على اللّه بما لا يعلم و هو منهي بنص القرآن، و لا يصح القلب لأن الأصل الإباحة، و من ثم حكم بأقربية عدم التحريم (و يحتمله) لان الاحتياط يقتضي التحريم، و لأغلبية التحريم عند التعارض، و لأن الزوجة المشتبهة بالأجنبية يحكم بتحريمها و الأقوى عدم التحريم.
قال قدس اللّه سره: لو عقد المحرم (الى قوله) فان دخل قيل يحرم مؤبدا.
[٢] أقول: مفهوم كلام الشيخ في النهاية التحريم مؤبدا بالعقد مع العلم بالتحريم دخل أولا و مع الجهل بالتحريم يفرّق بينهما و يجدّدان العقد بعد الإحلال و لم يتعرض بالدخول و عدمه و تبعه ابن البراج، و قال سلار يحرم بالعقد عليه ابدا و أطلق و لم يقيد بالعلم و لا بالدخول، و قال في الخلاف إذا تزوجها في حال إحرامها جاهلا فدخل بها فرّق بينهما و لم تحل له ابدا و ان كان عالما و لم يدخل بها فرّق بينهما أيضا و لم تحل له ابدا، و قال والدي قدس اللّه سره في المختلف و الذي بلغنا في هذا الباب ما رواه زرارة، عن الصادق عليه السّلام: و المحرم إذا تزوج و هو يعلم انه حرام عليه لا تحل له ابدا [١] و مقتضى هذه الرواية التحريم مع العلم سواء دخل أولا و عدمه مع الجهل سواء دخل أولا عملا بالمفهوم.
هذا آخر كلامه و لهذا أشار بقوله (و قيل) و الأقوى عندي التحريم المؤبد مع العلم بالتحريم مطلقا أو الدخول مع عدمه:
[١] ئل ب ٣١ خبر ١ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.