إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٧٠
و انما تجب النفقة بالتسليم ليلا و نهارا فلو سلمها ليلا فالأقرب عدم وجوب نصف النفقة (١) و يسقط مع سفر السيد بها.
قال قدس اللّه سره: و انما تجب النفقة بالتسليم (الى قوله) فالأقرب عدم وجوب نصف النفقة.
[١] أقول: هنا مقدمتان (ألف) المستحق بالزوجية الدائمة في حيوة الزوجين من حقوق الأموال شيئان: المهر و النفقة، و الأول يجب في غير المفوضة بالعقد و الثاني و هو النفقة لا يجب بالعقد و الّا لوجب في العقد الواحد عوضان و هو محال و لسقوطها بالنشوز و انما تجب بالتمكين التام في العقد الدائم (ب) الأقسام في هذه المسألة ثلاثة (اما) ان يجب كل النفقة (أو) لا يجب شيء (أو) يوزع على ما سلمها و على ما لم يسلمها و قد انحصرت أقوال علماء الإسلام في هذه الأقسام.
إذا عرفت ذلك (فنقول) رجح المصنف عدم التوزيع لان عدم التمكين في البعض اما ان يمنع شيئا من النفقة الواجبة أولا فإن منع منع الكل و ان لم يمنع شيئا منها وجب الكل قطعا و لا ثالث إجماعا مثاله ان الحرة لا يسقط نفقتها أيام مرضها و لا حيضها و لا شيء من نفقتها بل يجب الكل لان الشارع سوّغ لها المنع و لو استحق على الحرة خدمة النهار بسبب كإجارة قبل العقد عليها لم يكن عذرا و سقطت النفقة به فالنهار المستحق للسيد ان منع الكل كما في الحرة إذ لا فرق بين الحرة و الأمة في الاستمتاع بالعقد و عدمه و إذا لم يفترقا في الموجب لم يفترقا في الحكم (و يحتمل) ضعيفا التوزيع كما لو مكنت من نفسها في أول الليل بعد نشوز النهار فإنه لا يسقط نفقة زمان التمكين بزمان عدمه (و الجواب) انما وجبت بالتمكين هنا لانه تمكين تام ليس مقصورا على زمان دون زمان و لا فعل دون فعل بخلاف هذه الصورة (و التحقيق) ان الموجب لكل جزء من اجزاء النفقة هو الموجب للكل من حيث هو كل و الموجب للكل هو مجموع التمكين التام من حيث هو المجموع إذ لو منعت من البعض سقط كل النفقة و كل واحد من اجزاء النفقة و كل شيء يعدم بعدم اى جزء كان منه كانت العلة في ذلك الشيء الكل و لم يحصل مجموع التمكين فلا يجب شيء من اجزاء النفقة فوجوب كل النفقة و جزئها متلازمان إذا تقرر ذلك (فنقول) لما