إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١١٥
أسلمن فيها فالأقرب وقوع الطلاق (١)، اما الظهار و الإيلاء فإن اختار من أوقع عليها ذلك صح، و اما القذف فان اختار المقذوفة فعليه التعزير و يسقطه باللعان أو البينة و ان لم يخترها أسقطه بالبينة (و هل) تنزل الكنايات منزلة الطلاق في الاختيار اشكال أقربه العدم و ان قصد به الطلاق (٢)، و كذا لو أوقع طلاقا مشروطا فقال كلما أسلمت واحدة منكن فقد طلقتها (٣)، و لو قال ان دخلت الدار فقد اخترتك للنكاح أو الفراق لم يصح للتعليق و لو رتب الاختيار ثبت عقد الأول و اندفع البواقي، و لو قال لما زاد على الأربع اخترت فراقكن انفسخ عقدهن و ثبت عقد الأربع، و لو قصد الطلاق فان قلنا ان الكناية كالطلاق في الاختيار ثبت عقد المطلقات و لم يطلّقن و الّا فلا، و لو قال لواحدة طلقتك صح نكاحها و طلقت و كانت من الأربع.
[ (و اما الفعل)]
(و اما الفعل) فكا لوطي فلو وطئ أربعا ثبت عقدهن و اندفع البواقي فإن وطئ
[١] أقول: هذا يبنى على ان الإسلام هل هو كاشف عن بقاء النكاح أو ارتجاع له كالرجعة، اختار المصنف هنا الأول: (لأن) الفرقة بسبب فقد شرط اباحة العقد ثابتة و الاتفاق في الإسلام شرط الإباحة و كل فرقة بائنة لا بد فيها من استيناف النكاح (و قيل) لا يقع لانه طلاق معلق على شرط و هو تجدّد إسلامها و كل طلاق معلق على شرط فهو باطل.
قال قدس اللّه سره: و هل تنزل الكنايات (الى قوله) و ان قصد به الطلاق
[٢] أقول: ينشأ (من) حيث ان الطلاق انما كان اختيارا (لان) وجود الكل أو الملزوم مستلزم لوجود الجزء أو اللازم و في الكناية لا يوجد الطلاق فلم يوجد ما يدل على الطلاق بإحدى الدلالات (و من) حيث ان الاعتبار بقصده و قد قصد الطلاق فدل على انه قصد النكاح و الحق الأول: لانه اما باعتبار ثبوت معنى الطلاق أو باعتبار دلالة لفظه، و الأول منتف و الثاني باطل أيضا لأن الكناية في الطلاق مجاز، فلا يستعمل في ملزومه مجازا و الّا لتجوز من المجاز و هو باطل باتفاق الأصوليين.
قال قدس اللّه سره: و كذا لو أوقع طلاقا (الى قوله) فقد طلقتها.
[٣] أقول: البحث في هذه كما مر في المسألة السابقة.