إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٩٠
فان قصدت الثلاث ولاء لم يصح البذل و ان طلقها ثلاثا مرسلا لانه لم يفعل ما سألته (و قيل) له ثلث الالف لوقوع الواحدة و فيه نظر، (١)
الألف في مقابلة الثلاث و هذه المسألة هي المذكورة في هذه المقالة المتعقبة و ما بعدها.
قال قدس اللّه سره: فان قصدت الثلاث (الى قوله) و فيه نظر.
[١] أقول: هذه المسألة الثانية و معنى قوله (ولاء) هو ان يقول أنت طالق أنت طالق أنت طالق و المرسل هو ان يقول أنت طالق ثلاثا.
(مقدمة) إذا سألت المرأة الطلاق، و التمسته ببذل فأجابها الزوج فان هذا معاوضة من وجه و جعالة من وجه (اما) انها معاوضة فلانه يحصل بذلك (به- خ ل) ملك البضع للمرأة و يزول عنه بما تبذله من العوض (و اما) مشابهته للجعالة (فلأنها) جعلت المال في مقابلة ما يستقل الزوج بفعله و هو الطلاق فإذا اتى به وقع الموقع و حصل مقصودها الذي هو غاية لها في بذل المال.
(إذا تقرر ذلك) فنقول هنا مسائل (ألف) ان تقصد الثلاث و يوقع الثلاث ولاء (ب) ان لا يتغير قصدها و لكن يوقعها مرسلا، و قد اختلف الفقهاء في هاتين المسألتين فقال كثير من الإمامية يبطل البذل و لا شيء له (اما في الأولى) فلامتناع الغاية المجعول عليها عندنا و عند كثير من المخالفين (لان) الطلاق الثاني أوقعه على الطلقة (و اما في الثانية) فلأنّه لم يأت بما سألت (و قيل) في المسألتين له ثلث الألف لأنها جعلت في مقابلة عدد و قد حصل لها ثلثه فيكون له ثلث الالف توزيعا للمسمى على العدد المسؤول قال والدي قدس سره (و فيه نظر) منشأه قول الشيخ في المبسوط، فإنه قال ان له الثلث لما ذكرنا، و الأصح عندي انه لا شيء له لأنه إنما بذلت في مقابلة المجموع و لم يحصل و لا دلالة على التوزيع بشيء من الدلالات الثلاث (و لان) الطلاق في نفسه غير متقوم و لا عوض له الا ما بذل عنه و قوبل بإيقاعه على الوجه الذي طلب جامعا للشرائط و لم يحصل منها البذل الا على المجموع من حيث هو مجموع فلا يكون له شيء على الواحدة (و الضابط) انه كلما حصل للمجموع حكم مطلوب لم يحصل لواحد من اجزائه و لم تكن الأجزاء متقومة في نفسها فان بذل العوض عن المجموع من حيث هو مجموع لا يستلزم تقسيطه على