إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٠٤
الذي وطئها فيه الى آخر، فلو طلق الحائض و النفساء قبل الدخول أو مع الحمل أو مع الغيبة مدة يعلم انتقالها من القرء الذي وطئها فيه الى آخر صح و قدّر قوم الغيبة بشهر و آخرون بثلاثة (١) و لو طلق إحداهما بعد الدخول و عدم الحبل و الحضور أو حكمه فعل حراما و كان باطلا سواء علم بذلك أو لم يعلم، و لو خرج مسافرا في طهر لم يقربها فيه
القسم الثاني في الشرائط الخاصة و هي أمران (الأول) الطهر من الحيض و النفاس قال قدس اللّه سره: فلو طلق الحائض أو النفساء (الى قوله) و آخرون بثلاثة.
[١] أقول: اختلف الناس في من غاب عن زوجته في طهر المواقعة و هي تحيض متى يطلّقها؟ على أقوال خمسة (ألف) اختيار والدي المصنف قدس اللّه سرّه هنا و هو انه يطلقها بعد مضىّ مدة يعلم انتقالها من طهر الى آخر بحسب عادتها اى تحيض بعد طهر المواقعة ثم تبتدى الطهر بعده سواء استمر أولا، و المراد هنا بالعلم الظن الغالب المستند إلى العادة و هو اختيار ابن إدريس فهذه يصح طلاقها و ان كانت حائضا حال الطلاق و ان علم بحيضها حال الطلاق بعد الطهر الثاني لأنه جمع بين الاخبار لما يأتي (ب) مدة شهر فصاعدا و هو قول الشيخ في موضع من النهاية و ابن حمزة لرواية إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال. الغائب إذا أراد ان يطلق امرأته تركها شهرا [١] (ج) مدة ثلاثة أشهر و هو اختيار ابن الجنيد و والدي المصنف في المختلف لرواية جميل بن دراج في الصحيح، عن الصادق عليه السّلام قال الرجل إذا خرج من منزله إلى السفر فليس له ان يطلق حتى يمضي ثلاثة أشهر [٢].
(د) قال الشيخ في موضع آخر من النهاية و ابن البرّاج لا يطلق حتى يمضى ما بين شهر إلى ثلاثة أشهر ثم يطلقها و أوّل الشيخ في ثالث الإستبصار [٣] بان وجه الجمع ان
[١] ئل باب ٢٦ خبر ٣ من أبواب مقدمات الطلاق
[٢] ئل باب ٢٦ خبر ٧ من أبواب مقدمات الطلاق
[٣] اى الجزء الثالث