إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٢٨
مهران لم يدخل و لو قبضته استعاده و ان دخل فلها المهران جهلت و الّا فلا (و قيل) تأخذ ما قبضت و لا تسلم الباقي (و يحتمل) مهر المثل. (١)
[ (د) الأجل]
(د) الأجل و ذكره شرط فيه و يشترط فيه التعيين بما لا يحتمل الزيادة و النقصان فلا يتقدر قلة و كثرة، و لو أخل به بطل (و قيل) ينقلب دائما (٢)، و ان عين المبدء تعين و ان تأخر عن العقد و الّا اقتضى اتصاله به فان تركها حتى خرج خرجت من عقده و لها المسمى و لو قال بعض يوم فان عين كالزوال أو الغروب صح و الّا فلا و لو قال مرة أو مرتين قيد بالزمان و لا يجوز الزيادة و إلا بطل.
[١] أقول: إذا ظهر فساد العقد لم يجب به شيء بل بالدخول و ما ذا يجب، الحق مهر المثل لأنه قيمة البضع و قال الشيخ في النهاية لها ما أخذت منه و لا يلزمه ان يعطيها ما بقي عليه لما رواه حفص بن البختري عن الصادق عليه السّلام قال إذا بقي عليه شيء من المهر و علم ان لها زوجا فما أخذته فلها بما استحل من فرجها و يحبس عنها ما بقي عنده [١] و هو محمول على جهلها و الّا كانت بغيّا و النبي عليه السّلام قد نهى عن مهر البغي (و أجاب) والدي المصنف و ابن حمزة بحمل قول الصادق عليه السّلام (يحبس عنها ما بقي عنده) على ما إذا كان قد بقي عليها من الأيّام بقدره (و فيه نظر) لبطلان المسمى لبطلان سببه فلا يقسّط و مهر المثل يستحق بالوطي فلا يسقط و يمكن حمله على ان المقبوض هو قدر مهر المثل و قول المصنف (فلها المهر) المراد منه المسمى و هو عبارة أكثر الأصحاب و جزم به المصنف في المختلف.
قال قدس اللّه سره: فلو أخل به بطل و قيل ينقلب دائما.
[٢] أقول: إذا أخلّ بالأجل في عقد المتعة قال الشيخ الطوسي ينقلب دائما و تبعه ابن البراج و ابن حمزة و أبو الصلاح و ابن زهرة، و قال ابن إدريس ان كان الإيجاب بلفظ التزويج أو النكاح انقلب دائما و ان كان بلفظ التمتع بطل، و الحق عندي اختيار والدي و جدي و هو البطلان مطلقا لأن الأجل شرط صحة عقد المتعة و عدم الشرط يستلزم عدم المشروط (اما المقدمة الأولى) فلما رواه زرارة في الصحيح عن الصادق عليه السّلام قال لا يكون متعة إلّا بأمرين بأجل مسمى و أجر مسمى [٢] و للإجماع (و المقدمة الثانية) ظاهرة و الدوام
[١] ئل باب ٢٨ خبر ١ من أبواب المتعة
[٢] ئل باب ١٧ خبر ١ من أبواب المتعة