إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٨٨
على الشهادة الكاذبة، و لو حله أجنبي لم يضمن عالما كان بالنذر أو جاهلا نهاه المالك أولا على اشكال (١)، و مال العبد لمولاه و ان علم به حالة العتق و لم يستثنه على رأى (٢) أمّا
كيف يجامع عدم الضمان بالحل و الضمان بالشهادة (لأنا) نقول ان شهادة الزور يعاقب عليها و لم يعاقب على الحل لتشديد الشارع فيها و في عدم ضمانهما بالحل منع يأتي في حكم الأجنبي و الأصح عندي انه لا ضمان عليهما.
قال قدس اللّه سره: و لو حله أجنبي (إلى قوله) على اشكال.
[١] أقول: إذا حله أجنبي (فاما) ان يكون عالما بالنذر (أولا) و على كل تقدير (فاما) ان يكون حله بأمر المالك (أو) مع نهى المالك (أو) لا مع امره و لا مع نهيه فالمسائل ست (الاولى) ان يكون عالما و امره المالك (الثانية) ان يكون جاهلا و امره المالك و لا شك في انه لا يضمن في هاتين المسألتين قطعا (الثالثة) ان يكون عالما و نهاه المالك فيحتمل هنا الضمان لان المتلف من أوجد السبب الموجب للتلف لا من جعله سببا و الّا لوصف بالقبح بل انما يوصف عند وصف التلف به فان من القى الغير الى النار لم يوصف سببية النار بالقبح هنا بل انما يوصف الإلقاء و هو فعل الملقى (و لانه) تصرف في ملك الغير بغير اذنه و حصل التلف بسببه فيضمن (و يحتمل) عدمه لان سبب العتق النذر و الحل ليس بسبب عقلا و لا شرعا بنفسه (و لان) المالك يحصل له بالعتق الثواب الدائم و لو ضمنه الغير لحصل للمالك العوض و زال بأداء المال و ليس كذلك (الرابعة) ان يكون جاهلا و نهاه المالك و الاشكال كما تقدم و جاهلا الحكم لا يعذر في حقوق الآدميين (الخامسة) ان يكون عالما و لا يوجد أمر المالك و لا نهيه و الاشكال كما تقدم و الضمان في الأولتين أقوى (السادسة) ان يكون جاهلا و لا يأمره المالك به و لا ينهاه (و وجه الاشكال ما تقدم)
قال قدس اللّه سره: و مال العبد لمولاه (الى قوله) على رأى.
[٢] أقول: البحث هنا في مقامات ثلاثة (المقام الأول) ملك العبد (فنقول) هنا أحكام ثلاثة (الأول) ملك رقبة المال لا مستقرا (الثاني) ملك التصرف في الجملة و الثاني لازم للاول دون العكس (الثالث) اباحة التصرف، و لا شك في حصول الثالث للعبد و عليه إجماع المسلمين سواء كان من المولى أو من غيره فينصرف تمليك المولى إياه الى هذا