إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٥٥
و لو قدم العتق كان لها الخيار (و قيل) لا خيار لأنه تتمة الكلام (١)
بالطبع فلو شرط فيه دار (و أجيب) بأنه كاشف فهو امارة (و لأن) النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم اصطفى صفية و تزوجها و جعل عتقها مهرها [١] و لم ينقل قبولها و لو قبلت لنقل لانه من السنن (قالوا) من خصائصه (قلنا) فيجب بيانه و الا لوجب التأسي به للاية (ب) هل يكفى قوله (و جعلت مهرك عتقك) عن قوله (أعتقتك) يحتمل ذلك و هو المفهوم من عبارة الأصحاب، و صرح أبو الصلاح و المفيد به لان ثبوت المهر يكفى فيه ذكره في العقد فلا يحتاج إلى صيغة أخرى صريحة في العتق و ضل من استدل بأنه تمليك الجارية رقبتها لانه اضافة لا بد فيها من تغاير المضافين هنا بالذات (و الحق) ان المهر هنا فك ملك لا تمليك (و يحتمل) عدم الاكتفاء به لان العتق لا يصح الا بالصيغة الصريحة و هي التحرير أو الإعتاق على القول به و لأصالة بقاء الملك الى علم السبب.
قال قدس اللّه سره: و لو قدم العتق (الى قوله) لأنه تتمة الكلام.
[١] أقول: كلام الشيخ في النهاية تصريح بثبوت الخيار لها في الرضا بالعقد و الامتناع عن قبوله و تبعه ابن البراج و ابن إدريس و قال أبو الصلاح يلزم النكاح و لا يعتبر رضاها لان الكلام لا يتم الّا بآخره كما لو قال أعتقتك و عليك كذا و هو اختيار والدي المصنف في المختلف (احتج) أبو الصلاح بما رواه عبيد بن زرارة، عن الصادق عليه السّلام: قال قلت له رجل قال لجاريته أعتقتك و جعلت عتقك مهرك قال فقال جائز [٢] (أورد) المطلوب اللزوم و الجواز أعم منه (و أجيب) المسؤول عنه اللزوم فيلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة (قالوا) ممنوع بل عن وقت السؤال (قلت) كلاهما حذّر عنه في الأصول و نمنع ان المسؤول عنه اللزوم إذا الصيغة مشتركة بينهما، و الأقوى عندي قول ابى الصلاح لما تقدم (احتج) الشيخ بما رواه على بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السّلام قال: سألته عن رجل قال لأمته أعتقتك و جعلت مهرك عتقك فقال عتقت و هي بالخيار ان شائت تزوجته و ان شائت فلا فان تزوجته فليعطها شيئا و ان قال قد تزوجتك و جعلت مهرك عتقك فان النكاح واقع و لا يعطيها شيئا [٣] (و الجواب)
[١] تقدم آنفا
[٢] ئل باب ١١ خبر ٦ من أبواب نكاح العبيد
[٣] ئل باب ١٢ خبر ١ من أبواب نكاح العبيد