إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٩
على بعض، و لو ارتضع خمسا من لبن فحل ثم اعتاض بالغذاء و فارقت و نكحت آخر فأكملت العدد من لبن الثاني و لم يتخلّل رضاع اخرى لم يصر أمّا و لم تحرم هي و لا أولادها عليه.
[المطلب الثالث في الاحكام]
المطلب الثالث في الاحكام إذا حصل الرضاع بشرائطه نشر الحرمة و لو شككنا في العدد فلا تحريم و لو شككنا في وقوعه بعد الحولين تقابل أصلا البقاء و الإباحة لكن الثاني أرجح (١)، و لو كان له خمس عشرة مستولدة فأرضعته كل واحدة رضعة لم تحرم المرضعات و لا الفحل للفصل و لا يصير أبا و لا المرضعات أمهات و لو كان بدلهن خمس عشرة بنتا لم يكن الأب جدا.
و الأصول في التحريم ثلاثة: المرتضع و المرضعة و الفحل فيحرم المرتضع عليهما و بالعكس و تصير المرضعة امّا، و الفحل أبا و آبائهما أجدادا و أمهاتهما جدات و أولادهما اخوة و أخوات و إخوتهما أخوالا و أعماما فكما حرمت المرضعة على المرتضع حرمت عليه أمهاتها و أخواتها و بناتها من النسب و كذا أولاد الرضيع أحفاد المرضعة و كل من ينسب الى الفحل من الأولاد ولادة و رضاعا يحرمون على المرتضع و بالعكس و لا يحرم عليه من ينسب إلى المرضعة بالبنوة رضاعا من غير لبن هذا الفحل بل (يحرم- خ)
قال قدس اللّه سره: و لو شككنا في وقوعه بعد الحولين تقابل أصلا البقاء و الإباحة لكن الثاني أرجح.
[١] أقول: الرجحان لقوله تعالى فَانْكِحُوا مٰا طٰابَ لَكُمْ مِنَ النِّسٰاءِ [١] و هو عام خرج منه ما علم انه قبل انتهاء الحولين فيبقى الباقي على الأصل (و لأن) أصل الإباحة متحقق قبل الرضاع و الشك حصل في حصول السبب المحرّم (لان) مطلق الرضاع ليس بمحرم بل يشترط كونه في الحولين و الأصل عدمه (و لأن) الأصل البقاء كما هو متحقق في الحولين فهو متحقق في إباحة النكاح و مع تعارض أصل بقاء اباحة النكاح و أصل بقاء الحولين ترجح الإباحة للعلم بثبوتها بعموم الآية و لم يحصل علم بثبوت السبب المحرم في زمان أصلا و الأقوى عندي ما هو الأرجح عند المصنف.
[١] النساء- ٣.