إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٢١
قيمة و نجعلهما جزءا و الباقيين جزءا ثم نقرع بسهم حرية و سهمي رق و نعدّل الثلث بالقيمة كما تقدم (و يحتمل) عدم التجزية بل تخرج القرعة على واحد واحد حتى يستوفى الثلث فيكتب خمس رقاع بأسمائهم ثمّ يخرج على الحرية فإن كان الخارج بقدر الثلث عتق و ان زاد يستسعى في الباقي و ان نقص أكمل من البواقي بقدر الثلث بالقرعة و الأقرب عندي استعمال الأخير في جميع الفروض. و لو كان له مال ضعف قيمة العبيد عتقوا و ان كان أقل عتق قدر ثلث المال من العبيد فإذا كان العبيد نصف المال عتق ثلثاهم و ان كانوا ثلثيه عتق نصفهم و ان كانوا ثلاثة أرباعه عتق أربعة أتساعهم.
(و طريقه) ان تضرب قيمة العبيد في ثلاثة ثم ينسب اليه مبلغ التركة فما خرج من النسبة عتق من العبيد مثلها، فلو كانت قيمتهم ألفا و الباقي ألف- ضربت قيمة العبيد في ثلاثة تكون ثلاثة آلاف. ثم تنسب إليها الألفين فيكون ثلثيها فيعتق الثلثان و لو كان قيمتهم ثلاثة آلاف و الباقي ألف ضربنا قيمتهم في ثلاثة تصير تسعة آلاف و ننسب إليها التركة أجمع يكون أربعة أتساعها فيعتق أربعة أتساعهم، و لو كانت قيمتهم أربعة آلاف (و الباقي ألف- خ) عتق ربعهم و سدسهم (١) و لو كان عليه دين بقدر نصفهم قسموا نصفين و كتب رقعتان رقعة للدين و رقعة للتركة فيباع من يخرج للدين و يبقى الباقي جمع التركة يعتق ثلثهم بالقرعة و لا يجوز القرعة بما فيه خطر [١] مثل ان طار غراب ففلان يتعين للحرية
و فعله حجة يجب اتباعه (لأنا نقول) هذه الرواية مخالفة للأصول الثابتة بالبراهين القطعية من ان النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و سلم لا يمكن ان يعقد في أحكامه على العلامات و الطرق الظنية، و القرعة ظنية و على هذا إجماع الإمامية فالاستدلال بها لا يتم عندنا مع ضعف السند و عدم الدلالة إلّا إلزاما للخصم و ذكر الشيخ في المبسوط الاحتمالين قولين و قال القولان معا قريبان و إذا تقرّر ذلك فلنرجع الى المتن فنقول قوله (و يضم الى الثاني) المراد به الأكثر من الباقين بعد الأول و هو الذي قيمته ألف و مأتان و المراد بأقل الباقين هو الذي قيمته ثلاثمائة و قوله و ان زاد استسعى بناء على مذهبه و هو الأصح من تغليب الحرية.
قال قدس اللّه سره: و لو كانت قيمتهم (الى قوله) و سدسهم.
[١] أقول: إذا أعتق عبيده في مرض موته أو أوصى بعتقهم و قيمتهم أربعة آلاف و له
[١] الخطر بفتحتين- عند الفقهاء ما يمكن ان يقع و يمكن ان لا يقع.