إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٣٥
اشترى الولد أباه انعتق عليه و انجر ولاء أولاده كلهم اليه على اشكال (١) (و هل) ينجر ولاء نفسه اليه فيبقى حرا لا ولاء عليه أو يبقى ولاؤه لمولى أمه إشكال ينشأ (من) كون الولاء ثابتا على أبويه دونه مع انه ولد و هما رقّان في الأصل أو عليهما ولاء (٢) و لو كان المشتري
[١] أقول: ينشأ (من) ان ثبوت الولاء لمولى الام بشرط عدم حرية الأب فإذا حصلت حرية الأب زال ولاء مولى الام (و يحتمل) العدم لان الجارّ للولاء الولاء لا مجرد العتق فجره موقوف على ثبوت الولاء و لا ولاء عليه هنا و الحق ان هذه المسألة موقوفة على مسألة هي ان من ملك من ينعتق عليه فانعتق بملكه خصوصا باختياره (هل) له عليه ولاء قال الشيخ في المبسوط نعم و تبعه ابن حمزة لعموم الخبر و (لما) رواه الصدوق، عن سماعة، عن الصادق عليه السّلام: في رجل يملك ذا رحمه هل يصلح ان يبيعه أو يستعبده.
قال لا يصلح له ان يبيعه و لا يتخذه عبدا و هو مولاه و اخوه في الدين و أيهما مات ورثه صاحبه الّا ان يكون له وارث أقرب إليه منه [١] قال ابن إدريس و ابن الجنيد و والدي في المختلف لا ولاء عليه و هو الأقوى عندي (لأن) الميراث بالولاء و النسب لا يجتمعان فان النسب يمنعه و عدمه شرط فيه (و أجيب) بأن الخبر جاء (من أعتق) و هذا لم يعتق بل انعتق عليه قهرا و الرواية تدل على الإرث لا الولاء لوجود الرحم أو الميراث بالرحم لا بالولاء.
(إذا عرفت ذلك فنقول) على قول الشيخ بثبوت الولاء له على أبيه ينجر ولاء الأولاد إليه (فإن قلنا) لا يثبت له عليه ولاء لم ينجر اليه و يمكن ان يقال انّ الجرّ هنا لا بمعنى انتقال الولاء من مولى الأمّ إلى معتق الأب بل بمعنى زواله عن مولى الأمّ لأن شرط ثبوت الولاء لمولى الام عدم حرية الأب إذ لو كان حرا قبل العلوق به لتبعه دونها.
قال قدس اللّه سره: و هل ينجر ولاء نفسه (الى قوله) أو عليهما ولاء.
[٢] أقول: هذا فرع على انجرار ولاء أبيه اليه و قد فسّر الانجرار هنا بمعنيين (الأول) انتقال الولاء اليه بحيث يثبت له و هو لا يتصور في الإنسان نفسه (الثاني) زوال الولاء عن مولى الام و هذا يتصور في الأب و في نفسه و المراد في هذه المسألة هذا المعنى و اما في الأب فقد تقدم أنه يتأتى في معناه و هذا إشارة إلى ضابط كلى اتفق عليه الفقهاء، و هو (ان كل مولود ولد و أبواه رقّان في الأصل أو حران و عليهما ولاء فعليه ولاء) فلو قلنا بانتقاله عن مولى الام لزال الولاء عنه فيكون الولاء ثابتا على أبويه دونه و هو خرم للضابط
[١] ئل ب ١٣ خبر ١ من كتاب العتق.