إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤١١
[المقصد الثاني في أحكامه]
المقصد الثاني في أحكامه الظهار حرام لاتصافه بالمنكر (و قيل) لا عقاب فيه لتعقبه بالعفو (١)، و يشترط في صحة حضور شاهدين عدلين يسمعان نطق المظاهر- و لا يقع يمينا و لا معلقا و لا في إضرار على رأى (٢) فلو حلف به أو علّقه بانقضاء الشهر أو دخوله أو قصد به الإضرار لم يقع، و هل يقع موقوفا على شرط الأقرب ذلك (٣) فلو قال أنت كظهر أمي ان دخلت الدار (أو)
المقصد الثاني في أحكامه قال قدس اللّه سره: الظهار حرام (الى قوله) بالعفو
[١] أقول: اتفق الأصحاب على تحريم الظهار لقوله تعالى وَ إِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَ زُوراً [١] و كل منكر حرام و كذا كل زور ثم اختلفوا فقال بعضهم انه يعفى عنه و لا يعاقب عليه في الآخرة لقوله تعالى وَ إِنَّ اللّٰهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ [٢] فعقّبه بالعفو و هو يستلزم نفى العقاب (و قيل) لإبل حكم العفو تفضّل في الآخرة.
قال قدس اللّه سره: و لا يقع يمينا و لا معلقا و لا في إضرار على رأى
[٢] أقول: قيل لا يقع في إضرار لقوله عليه الصلاة و السلام لا ضرر و لا إضرار [٣] فانتفى كلما هو علة تامة فيه أو في علته التامّة لدلالة نفى المعلول على نفى العلّة خرج منه الإيلاء بالنص فبقي الباقي على الأصل و قيل يقع في الإضرار لعموم الآية.
قال قدس اللّه سره: و هل يقع موقوفا على شرط الأقرب ذلك.
[٣] أقول: قال الشيخ في النهاية و المبسوط و الخلاف يقع موقوفا على الشرط، و هو اختيار الصدوق في المقنع و ابن حمزة، و قال السيد المرتضى في الانتصار، و ابن البراج، و سلار و أبو الصلاح، و ابن زهرة لا يقع بشرط و يظهر من كلام ابن الجنيد، و اختار المصنف الأول و هو الأصح عندي (لنا) عموم الآية و ما رواه حريز في الصحيح عن الصادق عليه السّلام قال الظهار ظهاران أحدهما ان يقول أنت على كظهر أمي ثم يسكت فذلك الذي يكفّر قبل ان يواقع فإذا قال أنت علىّ كظهر أمي إن فعلت كذا و كذا ففعل وجبت عليه الكفارة حين
[١] المجادلة ٤
[٢] المجادلة ٤
[٣] ئل ب ١٢ خبر ٣ من كتاب احياء الموات