إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٢٢
و لو قال أسلمت بعد إسلامي بشهرين فقالت بل بشهر أو قال أسلمت بعد العدة فقالت بل فيها قدم قوله و لا يعد الفسخ في الطلقات و ان ساواه في المهر فلو أسلم الوثني قبل الدخول وجب نصف المسمى ان كان مباحا و الّا نصف مهر المثل (و يحتمل) المتعة (١) و لو لم يسم مهرا فلها المتعة و ان كان بعده وجب المسمى أو مهر المثل على التفصيل (٢) و لو أسلمت قبل الدخول
الاحكام على الأغلب فالإشكال في تقديم الأصل أو الظاهر أعني الأغلب عادة مع التعارض و من ثم اختلفوا في حد المدّعى و المدعى عليه فإنه مستنبط من هذا الأصل و سيأتي كيفية استخراجه من هذا الأصل في باب الدعاوي، و جاء الإشكال في هذه المسألة و غيرها من الفروع المتفرعة على هذا الأصل و الأولى عندي تقديم الظاهر لان خلاف الأصل إذا عضده الدليل صار هو الأصل.
قال قدس اللّه سره: و لا يعد الفسخ في الطلقات (الى قوله) و يحتمل المتعة
[١] أقول: من أحكام الفسخ انه لا يعد في الطلقات لانّه ليس بطلاق و إذا كان الإسلام من الزوج قبلها وجب المهر ان كان بعد الدخول و نصفه ان كان قبله و كان المهر مباحا (و ان كان) محرما كالخمر و الخنزير (ففيه) احتمالان (أحدهما) نصف مهر المثل لان مهر المثل هو الواجب مستقرا بالدخول هنا و كل مهر غير مفوض يجب مستقرا بالدخول يتشطر بالطلاق و شبهه، لانه قد سمى مهرا و كل عقد سمى فيه مهر فهو غير مفوض و يوجب المسمى أو مهر المثل و الّا لكان مفوضا و هو خلاف التقدير فلو وجب كله بالطلاق و شبهه لوجب مستقرا قبل الدخول و هو باطل إجماعا فتعين النصف و في الكلية منع (و ثانيهما) المتعة لأن هذا المهر قد بطل و لم يذكر غيره فصار كالتفويض فلا يخلو من منع و هذا يتفرع على صحة انكحة الكفّار.
قال قدس اللّه سره: و ان كان بعده وجب المسمى أو مهر المثل على التفصيل.
[٢] أقول: معناه لو أسلم الوثني بعد الدخول فاما ان يكون المهر مباحا أو محرّما و على كل تقدير (فامّا) ان يكون قبل قبض شيء منه (أو) بعد قبض الكل (أو) بعد قبض البعض دون البعض، فالأقسام ستة: (الأول) ان يكون مباحا و أسلم قبل قبض شيء منه