إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٥٤
(و هل) له الرجوع إشكال (١) (فإن قلنا) به فلو باعه أو أمهره ثم رجع ففي العود إلى المشتري أو الزوجة على هذا القول اشكال أقربه ذلك ان قلنا بالانتقال المتزلزل (٢)، و لو
(و لو أعتق بموت المولى) لا يرجع الى هذا القسم بل إلى الأرش (الثانية) ان جاهل الحكم هل يعذر هنا أم لا فيه اشكال و منشأه ان جاهل الحكم لو عذر لارتفعت الأحكام الشرعية و عموم النص على ان جاهل الحكم لا يعذر (و لان) قوله تعالى فَلَوْ لٰا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طٰائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذٰا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ [١] يقتضي وجوب علم الاحكام بالأدلة على الكفاية و قوله تعالى فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ [٢] أوجب التعلم بالتقليد فلا يعذر و من انه حكم خفي لا يكلف بالعلم به قبل وقوعه.
قال قدس اللّه سره: و هل له الرجوع إشكال.
[١] أقول: هذا الفرع و ما بعده من الفروع الى آخر فصول التدبير استخرجها المصنف قدس اللّه سره في سنة اثنى عشر و سبعمأة حين نزولنا ببلدة بسطام من ولاية خراسان في (صحبة السلطان العالم غياث الدين خدا بنده محمد رحمه اللّه) و تقرير هذا الفرع ان نقول قول الشيخ بصحة البيع و التدبير هل بلزوم البيع يلزم التدبير فلا رجوع حينئذ للبائع فيه أو لا يلزم بل للبائع الرجوع فيه إشكال ينشأ (من) ان البائع باعه بيعا لازما بالنسبة إلى البائع و لا يزول الا بعتقه بموت المولى و هذا معنى تزلزله و أخذ عوضه فلا رجوع له فيه و لان انتقاله إلى المشتري انتقالا آئلا إلى العتق بموت المولى فكان كالمشروط عتقه في بيع لازم ليس للبائع الرجوع فيه (و من) انه قد كان له الرجوع و الأصل البقاء (و لانه) بالبيع لا يخرج عن كونه مدبرا و كل تدبير فللمدبّر الرجوع فيه و في الكلية منع (و اعلم) ان الضمير في قوله (و هل له) راجع الى البائع الذي صدر منه التدبير و المراد بالرجوع الرجوع في التدبير.
قال قدس اللّه سره: فان قلنا به (الى قوله) بالانتقال المتزلزل.
[٢] أقول: الضمير في قوله (فان قلنا به) راجع الى الرجوع اى ان قلنا للبائع الذي
[١] التوبة ١٢٣
[٢] النحل ٤٥