إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٣٧
اعتبار حال الزنا أو القذف (١) و لا يجوز قذفها مع الشبهة و لا مع غلبة الظن و ان أخبره الثقة أو شاع و لو قذف بالسحق فالحدّ و لا لعان و ان ادعى المشاهدة و لو قذف المجنونة حدّ و لا يقام عليه الا بعد مطالبتها مع الإفاقة و لو أفاقت صحّ اللّعان و ليس لوليّها المطالبة بالحدّ ما دامت حيّة و ان ماتت فلو إرثها المطالبة و كذا ليس للمولى مطالبة زوج أمته بالتعزير الّا بعد موتها، و لو نسبها الى زنا هي مستكرهة عليه ففي كونه قذفا اشكال و لا لعان (٢) و كذا لا لعان لو كان وطى شبهة من الجانبين و لو قذف نسوة بلفظ واحد تعدد
[١] أقول: القولان للشيخ قال في الخلاف إذا تزوج امرأة و قذفها بالزنا ان اضافه الى ما قبل الزوجية وجب عليه الحد و ليس له ان يلاعن لإسقاطه و قال في المبسوط يجب عليه الحد و ليس له إسقاطه باللعان و قال بعضهم له ذلك و هو الأقوى لعموم الآية و الاعتبار عند من قال بالأول بالحالة التي يضاف إليها القذف و على ما قلناه بالحالة التي يوجد فيها القذف (و احتج) على قوله في الخلاف بعموم قوله تعالى وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنٰاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدٰاءَ فَاجْلِدُوهُمْ [١] قال فان عارضونا بقوله تعالى وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوٰاجَهُمْ [٢] و خصوا به آيتنا (قلنا) لا نسلّم ان الآية التي ذكروها تناولت هذا القاذف فإنها واردة فيمن قذف زوجته و هذا لا يقال انه قذف زوجته كما لا يقال لمن قذف مسلمة بالزنا حال كفرها قبل إسلامها أنه قذف مسلمة (و أجاب) والدي المصنف انه يصدق انه قذف زوجته و اختار ما قواه في المبسوط و هو الأقوى عندي.
قال قدس اللّه سره: و لو نسبها الى زنا (الى قوله) و لا لعان
[٢] أقول: إذا نسبها إلى وطي محرم عليها لعدم سبب التحليل فهو قذف إجماعا و لو نسبها الى زنا هي مكرهة عليه (احتمل) عدم كونه قذفا لانه نسبها الى ما هي غير ملومة فيه و لا مأثومة عليه (و يحتمل) ان يكون قذفا لما فيه من العار و هتك الأستار فأشبه قذف المجنونة و انما سماه قذفا مجازا و هنا مسألتان (الاولى) انه لا لعان هنا لأن آية اللعان وردت في الرمي بالزنا و الزنا موجب للانتقام من المرأة و اشتهار حالها و لا تحل الكل هنا
[١] النور ٤
[٢] النور ٦.