إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٦٠
زنا ثم تزوجها لم يجز إلحاق الولد به و كذا لو زنا بامة فحملت ثم اشتراها، و لو اتفقا على الدخول و الولادة لأقل مدة الحمل لزم الأب الاعتراف به فان نفاه لم ينتف الا باللعان و كذا لو اختلفا في المدة، و كل من أقرّ بولد لم يقبل نفيه عنه و لا يجوز له نفى الولد لمكان العزل فان نفاه لم ينتف الّا باللعان، و اما المؤجل فإن اجتمعت الشرائط الثلاثة لم يحل له نفيه عنه لكن لو نفاه انتفى من غير لعان على رأى. (١)
[المطلب الثاني في ولد المملوكة]
المطلب الثاني في ولد المملوكة
و تقرير المسألة انه إذا طلق المدخول بها فاعتدت و تزوجت و دخل الثاني ثم أتت بولد لستة أشهر من وطى الثاني و لا قل من أقصى مدة الحمل من وطى الأول فهنا يمكن ان يكون من الأول و يمكن ان يكون من الثاني عن زنا و الواقع في نفس الأمر أحدهما فأيهما يرجّح المجتهد؟ يحتمل ترجيح الثاني لأن فراشه ثابت حقيقة الآن و قال عليه السّلام الولد للفراش [١] و يحتمل القرعة لاحتمال كل واحد منهما و الاعتبار بالفراش حال الوطي و هي فراش لكل واحد منهما حال وطيه و الزمان صالح لكل منهما لأنه لأقل مدة الحمل للثاني و لم يتجاوز أقصى مدة الحمل للاول فالزمان مشترك بينهما فلا- ترجيح إلا بالقرعة و هذا الاحتمال الأخير مذهب الشيخ في المبسوط و هو الأقوى عندي و به افتى.
قال قدس اللّه سره: و اما المؤجل (إلى قوله) على رأى.
[١] أقول: الشرائط الثلاثة كونها فراشا لأنها موطوئة بعقد شرعي و عدم قصور الزمان المتخلل بين الوطي و الوضع عن ستة أشهر و عدم زيادته عن اقصى الحمل إذا عرفت ذلك فنقول قال كثير من الأصحاب ينتفي بغير لعان لغلبة إطلاق لفظ الزوجة على الدائم شرعا و لهذا حمل عليه عند الإطلاق في آية الإرث و كثير من الروايات فكذا في اللعان و قال المرتضى و أبو الصلاح و ابن إدريس انه انما ينتفي باللعان لأنها زوجة حقيقة و الا لحرمت لقوله تعالى فَمَنِ ابْتَغىٰ وَرٰاءَ ذٰلِكَ فَأُولٰئِكَ هُمُ العٰادُونَ [٢].
المطلب الثاني في ولد المملوكة
[١] سنن ابى داود (ج ٢) باب الولد للفراش.
[٢] المؤمنون- ٧-