إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١١
و لو عقد الغير صح
[المبحث السادس خص رسول اللّه عليه و آله بأشياء في النكاح و غيره]
(السادس) خص رسول اللّه عليه و آله بأشياء في النكاح و غيره- و هي إيجاب السواك عليه و الوتر- و الأضحية- و إنكار المنكر و إظهاره- و وجوب التخيير لنسائه بين ارادته و مفارقته بقوله يٰا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوٰاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيٰاةَ الدُّنْيٰا الآية [١] و هذا التخيير كناية عن الطلاق ان اخترن الحيوة الدنيا- و قيام الليل- و تحريم الصدقة الواجبة و المندوبة على خلاف (١)- و خائنة الأعين و هو الغمز بها- و نكاح الإماء بالعقد و الكتابيات- و الاستبدال بنسائه- و الزيادة عليهن حتى نسخ بقوله إِنّٰا أَحْلَلْنٰا لَكَ أَزْوٰاجَكَ الآية [٢]- و الكتابة- و قول الشعر- و نزع لأمته إذا لبسها قبل لقاء العدو و أبيح له ان يتزوج بغير عدد- و ان يتزوج و يطأ بغير مهر- و بلفظ الهبة- و ترك القسم بين زوجاته- و الاصطفاء- و الوصال- و أخذ الماء من العطشان و الحمى لنفسه- و أبيح لنا و له الغنائم- و جعل الأرض مسجدا و ترابها طهورا- و جعلت أزواجه أمهات المؤمنين بمعنى تحريم نكاحهن على غيره سواء فارقهن بموت أو فسخ أو طلاق لا لتسميتهن أمهات و لا لتسميته عليه السّلام أبا- و بعث الى الكافة- و بقيت معجزته و هي القرآن الى يوم القيمة- و جعل خاتم النبيين-
أو تأذن لوليها ان يزوجها منه و لو بالسكوت كما في البكر و هي ممن يعتبر اذنها و اما التعريض كقولها لا رغبة عنك فيكره (و قيل) يحرم لإطلاق الخبر و ليس بجيّد و الأصح عندي الكراهة في الكل و اجابة الولي في المولى عليها كاجابتها و لو لم يعلم بالإجابة لم يحرم و لم يكره أيضا.
قال قدس اللّه سره: و المندوبة على خلاف.
[١] أقول: تحرم الصدقة الواجبة على الرسول إجماعا و يشاركه أولو القربى لكن التحريم عليهم بسببه عليه السّلام و لهذا عدّها من خواصه و لتحريمها عليه من بنى هاشم و غيرهم بخلاف اولى القربى عندنا فالتحريم الكلى مختص به عليه السّلام و هل يحرم المندوبة توقف الشيخ في المبسوط و جزم في الخلاف بالإباحة و ليس هنا موضع بحثه.
[١] الأحزاب- ٢٨.
[٢] الأحزاب ٤٩.