إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٢٧
وطئهن و لها المرافعة و تجب الكفارة بوطي الجميع و لو وطئ واحدة قرب من الحنث و هو محذور و لا يصير به موليا و لو ماتت إحداهن قبل الوطي انحلت اليمين بخلاف ما لو طلق إحداهن أو ثلاثا لان حكم اليمين ثابت في البواقي لإمكان وطى المطلقات و لو بالشبهة، و لو وطئهن حراما فالأقرب ثبوت الإيلاء في البواقي بخلاف ما لو وطئ الميّتة إذ لا حكم لوطيها على اشكال. (١)
على اشكال.
[١] أقول: لا بدّ من تقديم قاعدتين (الأولى) الإيلاء عندنا يقتضي تعلّق الحنث في اليمين بوطي الزوجة المولى منها المدة المشترطة كما مرّ و تحريم الوطي على المولى (الثانية) الوطي قد يكون موجبا للحنث و هو ظاهر و قد يكون مقربا من الحنث و هو محذور لكنه لا يحرم و لا يتعلّق به حنث فلا يكون موليا فيه قولا واحدا منا لانه لم يتعلق به لزوم شيء فليس بمحرّم و قد ذكر المصنف له صورتين.
(الأولى) إذا قال لأربع و اللّه لا وطئتكن جمع و يريد الكلّ من حيث هو كل لا كلّ واحدة واحدة فنقول قد تكلم المصنف رحمه اللّه في هذه المسألة في وقت حصول الإيلاء ثم فيما يحصل به الحنث ثم فيما به يمتنع الحنث ثم فيما يجب بالحنث (اما الأول) فحكم بأنه لا يحصل الإيلاء في الحال لانه يجوز له وطى ثلاث منهن و التعيين موكول الى اختياره من غير حنث بل يصير بوطي ثلاث منهن موليا عن الرابعة (أورد) منع نفسه من وطئهن باليمين باللّه تعالى فكان موليا في الحال (و الجواب) انه متمكن من وطى كل واحدة منهن بغير حنث و لم تؤثّر يمينه تحريما قبل وطى ثلاث و لا نعني بكونه غير مول في الحال سوى ذلك (و اما الثاني) فحكم رضى اللّه عنه بأنه لا يحصل الحنث الا بجماعهن جميعا لان اليمين منعقد على الكل من حيث هو كل و لانه حلف لا يجمعهن في الوطي فبدون وطى الكل لا يحصل الحنث.
(و اما الثالث) فقد ذكر هنا مسألتين (الاولى) انه لو ماتت واحدة قبل وطيها قيل انحلت اليمين لانه يمتنع الحنث لامتناع فعل المحلوف عليه لان متعلق اليمين ما يطلق عليه اسم الوطي حقيقة و هو إيلاج فرج آدمي حيّ أصلي في فرج كذلك فإن الإيلاج