إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٥٣
و لو اعتقت تحت من نصفه حر فلها الخيار (و ان منعنا) الخيار في الحر، و لو طلق قبل اختيار الفسخ احتمل (إيقافه) فإن اختارت الفسخ بطل و الا وقع (و وقوعه) (١) و لا يفتقر فسخ الأمة إلى الحاكم، و لو أعتق الزوج و تحته امة فلا خيار له و لا لمولاه و لا لزوجته حرة كانت أو امة و لا لمولاها، و لو زوج عبده أمته ثم أعتقت أو أعتقا معا اختارت، و لو كانا لاثنين فأعتقا دفعة أو سبق عتقها أو مطلقا على رأى اختارت. (٢)
حريتها و عبوديته و قد زال جزء السبب فيبطل سببيته و لا يرد ان اشتراطه رقه في الحدوث لا يستلزم اشتراطه في البقاء لأن الأصل بقاء الشرطية و لانه شرط الوجود لا من حيث هو حادث و الأصل فيه ان نص النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انما جاء في قضية بريرة و كانا مملوكين و تعديتها على خلاف الأصل.
قال قدس اللّه سره: و لو طلق (الى قوله) و وقوعه.
[١] أقول: إذا أعتقت فطلق عقيبه بلا فصل قبل اختيار الفسخ أو بجهلها بالعتق و مراده بالطلاق هنا البائن (فيحتمل) هنا ان يكون الطلاق مراعى فان فسخت النكاح ظهر بطلان الطلاق و ان لم تفسخ بان وقوعه لان تنفيذ الطلاق في الحال جزما يبطل حقها من الفسخ و ابطال الطلاق من رأس مع مصادفته النكاح الدائم و قد وقع من أهله في محله غير جائز فتعين الحكم بكونه مراعى و الفسخ و عدمه كاشف عن البطلان و الصحة كالطلاق في الردة (و يحتمل) وقوع الطلاق لانه صادف نكاحا دائما و هو من أهل الطلاق فيبطل الخيار (و اعلم) ان الانفساخ بالردة يستند إليها و ظهور فساد الطلاق فيها لانه لم يصادف النكاح و اما الانفساخ هنا فلم يستند الى ما قبله و هو العتق بل هو الى فسخها فقبله النكاح موجود فيصادفه الطلاق فافترق الطلاق في الردة و هنا (و اعلم) ان مراد المصنف بقوله (احتمل إيقافه) كونه مراعى لا موقوفا كبيع الرهن.
قال قدس اللّه سره: و لو كانا لاثنين (الى قوله) اختارت.
[٢] أقول: قوله مطلقا اى سواء كان عتقها سابقا على عتقه أو متأخرا عن عتقه أو مقارنا فهنا مسائل (ألف) أعتقا دفعة و مبناه على اختيارها مع حرية زوجها لان عتقها لم يصادف عبوديته بل صادف حريته لأنها مع سببه و ما مع السبب متقدم على المسبب و فيها الخلاف