إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٤١
و لو كان الزوج حاضرا وقت الولادة و سكت عن الإنكار المقدور (قيل) لم يكن له إنكاره بعد الّا ان يؤخّر بما جرت العادة به كالسعي إلى الحاكم و انتظار الصبح و الأكل و الصلاة و إحراز ماله (و يحتمل) ان له إنكاره ما لم يعترف به اما لو اعترف به لم يكن له إنكاره إجماعا (١) و لو أمسك عن نفى الحمل حتى وضعت جاز له نفيه بعد الوضع إجماعا لاحتمال استناد الإمساك إلى الشك في الحمل.
و كلّ من أقرّ بولد صريحا أو فحوى لم يكن له إنكاره بعد، فالصريح ظاهر و الفحوى ان يجيب المبشّر بما يدل على الرضا مثل ان يقال له بارك اللّه لك في مولودك هذا فيقول آمين أو إنشاء اللّه و لو قال مجيبا بارك اللّه فيك أو أحسن اللّه إليك أو رزقك اللّه مثله لم يكن إقرارا و لو قذف امرأته و نفى الولد و اقام بينة سقط الحد و لم ينتف الولد الّا باللعان و لو طلقها باينا فأتت بولد يلحق به في الظاهر لم ينتف الّا باللعان و لو تزوجت بغيره و أتت بولد لدون ستة أشهر من وطى الثاني و لا أقصى مدة الحمل فما دون من فراق الأول لحق بالأول و لم ينتف الّا باللّعان و لو قال لم تزني و هذا الولد ليس مني فلأحد و وجب اللعان و لو قال هذا الولد من زنا أو زنت فأتت بهذا الولد منه وجب الحد و يثبت اللعان و لو قال ما ولدته و انما التقطته أو استعرته فقالت بل هو ولدي منك لم يحكم عليه الّا بالبينة لإمكان إقامتها على الولادة و الأصل عدمها و تقبل شهادة النساء.
لتصير فراشا و لم يحصل فلا تكون فراشا فلا بثبت اللعان (و اما) لنفى حد القذف عنه و لم يقذف (و اما) لإثبات حدّ على المرأة و هو هنا منتف بالشبهة لان قولها شبهة و كل حدّ ينتفى باللعان هو ما لا وجه لنفيه الّا اللعان و اما نفى تمام المهر. فلما تقدم من عدم إيجاب الخلوة تمام المهر- قال المصنف في المختلف. و لو قيل بهذه الرواية كان وجها لصحتها و اعتضادها بالظاهر و الأقوى عندي اختيار المصنف هنا.
قال قدس اللّه سره: و لو كان الزوج حاضرا (الى قوله) إجماعا
[١] أقول: قوله قيل إشارة إلى قول الشيخ في المبسوط و وجه الاحتمال الآخر ان السكوت أعم من الاعتراف به و لا دلالة للعام على الخاص و الأقوى عندي الأول.