إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٥٠
[ (و اما الزمان)]
(و اما الزمان) فعماد القسم الليل و اما النهار فلمعاشه (و قيل) يكون عندها ليلة و يظل عندها صبيحتها و هو مروي (١) و لو كان معاشه ليلا كالوقّاد و الحارس و البزار [١] قسم بالنهار و الليل لمعاشه، و لا يجوز ان يدخل في ليلتها على ضرتها الا لعيادتها في مرضها فان استوعب الليلة (قيل) يقضى لعدم إيصالها حقها (و قيل) لا كما لو زار أجنبيا (٢)، و له ذلك بالنهار لحاجة و غيرها لكن يستحب ان يكون نهار كل ليلة عند صاحبتها، و لو طال مكثه عند الضرة ليلا ثم خرج قضى مثل ذلك الزمان من نوبة الأخرى، و لو لم يطل عصى و لا قضاء، فان واقع الضرة ثم عاد الى صاحبة الليلة لم يقض الجماع في حق الباقيات لانه ليس واجبا في القسمة، و الواجب في القسمة المضاجعة لا المواقعة و لا
قال قدس اللّه سره: و اما الزمان فعماد القسم الليل (الى قوله) و هو مروي
[١] أقول: الأول هو المشهور لان المقسوم انما هو زمان الاستقرار و هو الليل لقوله تعالى هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ [١] و قال عز و جل وَ جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبٰاساً [٢] و الثاني قول ابن الجنيد لما رواه إبراهيم الكرخي قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل له أربع نسوة فهو يبيت عند ثلاث منهن في لياليهن و يمسهن فإذا نام عند الرابعة في ليلتها لم يمسها فهل عليه في هذا اثم فقال انما عليه ان يكون عندها في ليلتها و يظل عندها صبيحتها و ليس عليه ان يجامعها إذا لم يرد ذلك [٣] و الى هذه الرواية أشار المصنف بقوله و هو مروي (و اعلم) انه لما كان الإنسان يحتاج الى زمان الاستقرار و زمان آخر للانتشار و السعي في معاشه و كان الغرض الأقصى في القسم السكون و الاستقرار عندها لأنه مظنة الاستمتاع كان القسم زمان الاستقرار ففي الأغلب هو الليل للآية و كان هو المقسوم و النهار للانتشار و المعاش فلا يدخل في القسم و في بعض الناس معاشهم و انتشارهم في الليل و استقرارهم في النهار كالاتونىّ و الحارس فينعكس الحكم فيجعل القسم في النهار لا غير و لا يجمع بينهما لما فيه من التعطيل و اختلال نظام النوع.
قال قدس اللّه سره: و لا يجوز ان يدخل في ليلتها (الى قوله) أجنبيا.
[٢] أقول: الثاني قول الشيخ في المبسوط و هو الأقوى عندي.
[١] البزار بالمعجمة ثم المهملة- العامل في البزارة و هو ما يستخرج منها بزر الكتان أو السمسم و هو دهنه.
[٢] يونس- ٦٨
[٣] النبإ- ١٠
[٤] ئل ب ٥ خبرا من أبواب القسم و النشوز