إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٩١
الأمة مضى العقد و تتخير مع عدم العلم في إمضاء عقدها و فسخه لا عقد الأمة و لو جمع، بينهما صح عقد الحرة و كان عقد الأمة موقوفا أو باطلا (١)، و لو عقد على من يباح نكاحها و يحرم دفعة صح عقد الاولى دون الثانية
[ط قيل يحرم على الحر العقد على الأمة إلّا بشرطين]
(ط) قيل يحرم على الحر العقد على الأمة إلّا بشرطين عدم الطول و هو المهر و النفقة و خوف العنت و هو مشقة الترك (و قيل) يكره فعلى الأول تحرم الثانية و لا خلاف في تحريم الثالثة. (٢)
قال قدس اللّه سره: و لو جمع بينهما (الى قوله) أو باطلا.
[١] أقول: الوقف قول الشيخين و أتباعهما و البطلان اختيار ابن الجنيد و ابن ابى عقيل و ابن إدريس قال والدي المصنف في المختلف الأقرب عندي ان الحرة لها هنا فسخ نكاح نفسها لان العقد واحد و هو متزلزل و لا أولوية، و الأقوى عندي بطلان عقد الأمة فيصح نكاح الحرة لما رواه أبو عبيدة في الصحيح، عن الباقر عليه السّلام في رجل تزوج امرأة حرة و أمتين مملوكتين في عقد واحد قال اما الحرة فنكاحها جائز و ان كان قد سمى لها مهرا فهو لها و اما المملوكتان فان نكاحهما في عقد مع الحرة باطل يفرّق بينه و بينهما [١].
قال قدس اللّه سره: قيل يحرم (الى قوله) في تحريم الثالثة.
[٢] أقول: اتفق علماء الإسلام على اباحة نكاح الأمة بالدائم مع تحقق الشرطين و هما عدم الطول و خوف العنت، و الصبر عنها أفضل لقوله تعالى وَ أَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ [٢] و اما مع عدم أحدهما ففيه القولان المذكوران (الأول) قول الشيخ في النهاية و المصنف في المختلف و لبعض أصحابنا قول ثالث و هو انه لا يحل الّا بشرط واحد و هو ان لا يكون عنده حرة فإن كانت تحته حرة لم يحل. نقله الشيخ عنه في الخلاف لان المانع من النكاح وجود نكاح بالفعل لا القدرة عليه كنكاح الأخت و الخامسة: لما رواه الحلبي في الحسن عن الصادق عليه السّلام: قال تزوج الحرة على الأمة و لا تزوج الأمة على الحرة و من تزوج امة على حرة فنكاحه باطل [٣] (و من) فيها معنى الشرط (احتج) الأولون بقوله تعالى:
[١] ئل ب ٤٨ خبر ١ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة
[٢] النساء- ٣٠
[٣] ئل ب ٤٦ خبر ١ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة