إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٨٩
على رأى (١) و وقع موقوفا على رأى فان أجازت العمة أو الخالة لزم و لا يستأنف آخر فان فسختاه بطل و لا مهر قبل الدخول (و هل) للعمّة أو الخالة فسخ عقدهما و الاعتزال (قيل) نعم و فيه نظر (٢) فتقع العدة حينئذ بائنة.
[١] أقول: منشأ الاشكال ان النصّ انما ورد على تحريم العقد فلا يتعدى الى ملك يمين (و من) حيث قوله (لا ينكح) فنهى عن النكاح مطلقا سواء كان ملك يمين أو عقد و هو الأقوى عندي (و اما المسألة الثانية) فالأول قول ابن إدريس و الثاني قول الشيخين و سلار و منشأ القولين ان الاذن هل هو شرط في إباحة العقد أو في تأثيره بالفعل للإباحة (فعلى الأول) يقع باطلا لأنها محرّمة (و على الثاني) يقع صحيحا كعقد الفضولي (احتج) الأولون بقوله عليه السّلام لا تنكح المرأة على عمّتها و لا على خالتها [١] و النكاح حقيقة في العقد فالنهي عن العقد و بما رواه أبو الصباح الكناني في الصحيح عن الصادق عليه السّلام قال:
لا يحل للرجل ان يجمع بين المرأة و عمتها و لا بين المرأة و خالتها و لا على أختها من الرضاعة [٢] و أجمعت الإمامية على تخصيصه بعدم الاذن لما رواه محمد بن مسلم في الصحيح، عن الباقر عليه السّلام قال لا تزوج ابنة الأخت على خالتها إلّا بإذنها و تزوج الخالة على بنت الأخت بغير إذنها [٣] فالإذن يبيح العقد (قالوا) النهي في العقود لا يدل على الفساد (قلنا) مقتضاه مانعية السبب و عدم الاذن في الإباحة فهي من باب المحرمات بدون الاذن.
قال قدس اللّه سره: هل للعمة أو الخالة (إلى قوله) و فيه نظر.
[٢] أقول: قال الشيخ و المفيد و سلار: إذا عقد على بنت الأخ و الأخت و العمة و الخالة في نكاحه يتخير العمة أو الخالة (بين) فسخ نكاح البنت المذكورة (و بين) فسخ عقدهما أنفسهما و الاعتزال عنه، و عند المصنف فيه نظر (و وجهه) ان عقد العمة أو الخالة صح و لزم و الأصل بقاء ما كان على ما كان و المنهي عنه هو عقد بنت الأخ أو الأخت على ما ورد
[١] ئل ب ٣٠ خبر ٢ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.
[٢] ئل ب ٣٠ خبر ٧ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة (إلى قوله) و خالتها و ذيله في خبر ٨ منه عن أبي عبيدة.
[٣] ئل ب ٣٠ خبر ٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.