إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٧٩
(و هل) يشترط في التحريم المؤبد في طرف الأجنبي نقص السن عن تسع فيه نظر ينشأ (من) كون التحريم المؤبد مستندا الى تحريم الوطي في طرف الزوج و هو هنا ثابت في التسع (١)، و الاشكال في الأجنبي قبل التسع أضعف (٢)، و الأقرب عدم تحريم الأمة و المفضاة بالإصبع (٣) و لو كان الإفضاء بعد بلوغ الزوجة لم يكن على الزوج شيء ان كان بالوطي.
أولى، و ان قلنا بوجوب الإنفاق عليها مع عدم التزويج فمع التزويج (يحتمل) وجوبه لان سبب وجوب الإنفاق الصغر و الإفضاء و قد حصل (و لأنه) عقوبة (و يحتمل) عدمه لأن علة الإنفاق عدم صلاحيتها للأزواج و قد انتفى فينتفى فيه (و اعلم) ان الشيخ في الخلاف أوجب الإنفاق حتى يموت أحدهما في النكاح الصحيح و الشبهة خاصة و كلام المصنف مشعر بوجوب الإنفاق في الشبهة و الزنا و ابن إدريس منع من وجوبه في الشبهة و قصره على النكاح الصحيح و هو الأصح عندي.
قال قدس اللّه سره: و هل يشترط في التحريم المؤبد (إلى قوله) في التسع.
[١] أقول: قد ذكر المصنف وجه التحريم، و الأقوى عندي عدم التحريم في البالغة لعدم النص و أصالة الإباحة (و لأن) الأجنبية محمولة على الزوجة اما باتّحاد طريق المسألتين أو بالتنبيه بالأدنى على الأعلى و الزوجة التي هي الأصل لا تحرم مع بلوغ التسع بالإفضاء فالمحمول اولى و لعموم قوله تعالى فَانْكِحُوا مٰا طٰابَ لَكُمْ مِنَ النِّسٰاءِ [١] خص بما دل النص عليه فيبقى الباقي على حكم العام و بهذا افتى.
قال قدس اللّه سره: و الاشكال في الأجنبي قبل التسع أضعف.
[٢] أقول: لأنه قد قوىّ التحريم في الأجنبي قبل التسع فإذا ترجح احد الطرفين كان احتمال الآخر و هو عدم التحريم هنا أضعف و إياه عنى بقوله (و الاشكال أضعف) و اعترض بأن الإشكال هو تكافؤ الاحتمالين فمع ترجيح أحدهما ينتفي الاشكال (و أجيب) بأنه استعمل الاشكال هنا في مجازه كما تقدم لان الترجيح هنا غير مانع من النقيض.
قال قدس اللّه سره: و الأقرب عدم تحريم الأمة و المفضاة بالإصبع.
[٣] أقول: لعدم تناول النص إياه لأن موضوع هذه القضية ليس بجزئي من جزئيات
[١] النساء- ٣