إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٧٢
[د لو أوقب غلاما حرم عليه أمّ الغلام]
(د) لو أوقب غلاما أو رجلا حيا أو ميتا على اشكال، حرم عليه أمّ الغلام أو الرجل و أخته و بنته مؤبدا من النسب (١)، و في الرضاع و الفاعل الصغير اشكال (٢)، و يتعدى التحريم الى الجدات و بنات الأولاد دون بنت الأخت و لو سبق العقد لم يحرم و كذا دون الإيقاب لا يحرم، و لو أوقب خنثى مشكل أو أوقب
قال قدس اللّه سره: و لو أوقب غلاما (الى قوله) و بنته من النسب.
[١] أقول: الإشكال في الميت و منشأه عموم النص و خروجه عن محل مظنة الاستمتاع لانه كالجماد، و الحق الأول.
قال قدس اللّه سره: و في الرضاع و الفاعل الصغير إشكال.
[٢] أقول: هنا مسألتان الأولى الأم و الأخت من الرضاع و منشأ الاشكال أنها أمّ لقوله تعالى وَ أُمَّهٰاتُكُمُ اللّٰاتِي أَرْضَعْنَكُمْ [١] فسمّاهن أمهات و الأصل في الاستعمال الحقيقة لأن استدلال نقلة اللغة على الحقيقة بمجرد الاستعمال كعلم ابن عباس بالفاطر و الدهاق و لقوله عليه السّلام يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة [٢] و يروى ما يحرم من النسب [٣] (و من) حيث ان الاستعمال أعم من الحقيقة و المجاز و لا دلالة للعام على الخاص فالمرجع الترجيح و الحق ترجيح المجاز لما تقرر في الأصول، (و لهم) ان يقولوا الفهم عند التجرد عن القرائن من أرباب اللسان من خواص الحقيقة (الثانية) الفاعل الصغير من حيث العموم المتناول له لان (من) في المجازات و الاستفهام للعموم (و من) انه حال الوطي لا أثر لأن التحريم تكليف و بعده لا مؤثر، و الحق عندي الأول لأنه من باب الأسباب و التكليف على الولي كما لو زوجه أبوه فإنه يحرم عليه أمّ زوجته يعنى انه يحرم على الولي إنكاحه أمها و بعد البلوغ يتعلق به فحال الفعل وجد الأثر.
قال قدس اللّه سره: و لو أوقب [٤] خنثى مشكل أو أوقب فالأقرب عدم التحريم.
[١] النور ٢٩
[٢] سنن ابى داود (ج ٢) باب ما يحرم من الرضاعة
[٣] ئل في غير واحد من اخبار باب ١ من أبواب ما يحرم بالرضاع
[٤] الأول بالبناء للمعلوم و الثاني للمجهول.