إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٧١
[ج لو زنى بذات بعل أو في عدة رجعية حرمت عليه ابدا]
(ج) لو زنى بذات بعل أو في عدة رجعية حرمت عليه ابدا و لو لم يكن إحداهما لم تحرم سواء كانت ذات عدة بائن أولا و ان كانت مشهورة بالزنا، و لو أصرّت امرأته على الزنا فالأصح انها لا تحرم (١) و هل الأمة الموطوئة كذات البعل نظر. (٢)
عند من جعل القرء الطهر فقد تبين هنا ان ما قبل العدة و ما بينها و ان لم يكن منها حكمه حكمها هنا بخلافه في الوفاة المجهولة فإنه لم يرد فيه شيء من الأصحاب (و اعلم) انه لا كلام في التحريم المؤبد لو وقع في الثلاثة الأشهر الأخيرة لأنها عدة.
قال قدس اللّه سره: و لو أصرت امرأته على الزنا فالأصح انها لا تحرم.
[١] أقول: قال المفيد و سلار بالتحريم و المصنف بالكراهية و هو الأصح لقوله عليه السّلام لا يحرّم الحرام الحلال [١] (قالوا) نهى عن اجتماع المائين في الرحم و لان تحريم النكاح لحفظ الأنساب من الاختلاط (و الجواب) ان ماء الزنا غير محترم و الولد للفراش (و لهم) ان يقولوا قال اللّه تعالى وَ الزّٰانِيَةُ لٰا يَنْكِحُهٰا إِلّٰا زٰانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَ حُرِّمَ ذٰلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ [٢] و إذا دخلت (الّا) عقيب الفعل المنفي على الفاعل دل على الحصر، و حمل ذلك على الزنا الخاص تأكيد و على النكاح العام تأسيس فيقدم بالوجهين على الأول لما بين في الأصول (و يجاب) بأن المهملة جزئية فإنه لو سلم ان اللام للجنس لم يسلم عمومه، و المطلقة لا تستلزم الدائمة.
قال قدس اللّه سره: و هل الأمة الموطوئة كذات البعل فيه نظر.
[٢] أقول: ينشأ (من) عدم النص (و من) مساواته في الإباحة و تحريم المصاهرة (و لانه) من باب اتحاد طريق المسألتين إذ الزنا بذات البعل حرام عقوبة لحفظ النسب من الاشتباه فكذا هنا، و الحق عندي الأول لأنه ليس من جزئيات موضوع المسألة المجمع عليها و هي ذات البعل و العلة ليست منصوصة و لا معلومة بالضرورة و اشتراط أحدهما في اتحاد طريق المسألتين كما قرر في الأصول.
[١] ئل ب ٤ خبر ٥ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.
[٢] النور- ٣