إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦٦
و اما العقد المجرد عن الوطي فإنه يحرم أمّ الزوجة و ان علت تحريما مؤبدا على الأصح (١)
الفرقة و الاحتياط و بما روى عنه عليه السّلام انه قال لا ينظر اللّه الى رجل نظر الى فرج امرأة و بنتها [١] و الأقوى عندي عدم التحريم (لنا) قوله تعالى فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْكُمْ [٢] و النظر و اللمس ليس شيء منهما دخولا و التقريب بعد ذلك ان نقول لم يفرّق احد بين البنت و أمّ الأمة و قد ثبت في البنت الإباحة فكذا أم الأمة. و بما رواه عيص ابن القاسم في الصحيح قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل باشر امرأة و قبّل غير انه لم يفض إليها ثم تزوج ابنتها قال ان لم يكن افضى فلا بأس و ان كان افضى فلا يتزوج [٣] (احتج) الآخرون بما رواه محمد بن مسلم في الصحيح، عن أحدهما عليهما السّلام قال: سألته عن رجل تزوج امرأة فنظر الى رأسها أو الى بعض جسدها أ يتزوج ابنتها قال إذا رأى منها ما يحرم على غيره فليس له ان يتزوج ابنتها [٤] (و أجاب) عنه في الاستبصار بأنها محمولة على الكراهة لأنه عليه السّلام علق التحريم على الدخول و ليس.
(المسألة الثالثة) النظر بشبهة هل يحرّم الام و ان علت و البنت و ان نزلت؟ قال الشيخ في الخلاف نعم و استدل بإجماع الفرقة و الأقوى عندي العدم للأصل.
(المسألة الرابعة) النظر المحرم إلى الأجنبية هل يحرّم الامّ و البنت- كل من قال لا يحرم الوطي بالزنا قال لا يحرم هنا و اختلف القائلون بالتحريم بالوطي بالزنا في تحريمه هنا على قولين و الأقوى عندي عدم التحريم به للأصل.
قال قدس اللّه سره: اما العقد المجرد (الى قوله) على الأصح
[١] أقول: هذا اختيار الشيخ و ابى الصلاح و سلار، و قال ابن ابى عقيل تحريم جمع و انما تحرم مؤبدا بالدخول بالبنت (و الحق) الأول لعموم قوله تعالى وَ أُمَّهٰاتُ نِسٰائِكُمْ [٥] و الجمع المضاف للعموم و المراد به التحريم المؤبد لأنه عطف على قوله أمهاتكم إلخ فيتشاركان في الحكم (قالوا) عطف عليه قوله و أمهات نسائكم و ربائبكم اللاتي
[١] مستدرك ب ١٨ خبر ٨ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة
[٢] النساء ٢٧
[٣] ئل ب ٦ خبر ٢ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.
[٤] ئل ب ١٩ خبر ١ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة
[٥] النساء- ٢٧