إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦٣٤
و إذا وطئ الكافر أمته الكافرة و حملت فأسلمت (قيل) تباع عليه (و قيل) يحال بينه و بينها و تجعل على يد امرأة ثقة (١) و انما يثبت حكم الاستيلاد بأمور ثلاثة (الأول) ان تعلق منه بحرّ و انما تعلق بمملوك من مولاها في موضعين- ان يكون الواطى عبدا قد ملّكه مولاه الموطوئة و قلنا انه يملك بالتمليك- و ان يكون الواطى مكاتبا اشترى جارية
إلى المولى قطعا و امّا بالنسبة إلى المرتهن ففيه أقوال (الأوّل) انّه يبطل الرهن (الثاني) قال المصنف و الشيخ في الخلاف ان كان موسرا بطل الرهن و الزم الراهن قيمتها يكون رهنا و ان كان معسرا بالدين فالرهن بحاله و يجوز بيعها قال (و وجه التفصيل) انّه مع اليسار منهي عن بيع أمّهات الأولاد و حقّ المرتهن سابق على كونها أمّ ولد فلا يجوز إبطاله (و وجه الجمع) بين الحقّين انّه يلزم مع اليسار ان يجعل غيرها رهنا أو يقضي الدين و مع الإعسار لا يمنع صاحب الحقّ عن حقّه و قد ذكر المصنف هذه المسألة في ثلاث مواضع من هذا الكتاب (أحدها) في كتاب الرّهن فإنه قال لو أحبلها الراهن لم يبطل الرهن و ان كان باذن المرتهن و في جواز بيعها اشكال (و ثانيها) في هذا الموضع (و ثالثها) في المطلب الثاني في الاحكام من مطلبي الاستيلاد فقال و كذا يجوز بيعها لو كانت رهنا و لم يفصّل و لم يستشكل (الثالث) قال الشيخ في المبسوط لا يبطل الرهن سواء كان موسرا أو معسرا و تبعه ابن إدريس.
قال قدس اللّه سره: و إذا وطئ الكافر (الى قوله) ثقة
[١] أقول: الأول قول الشيخ في المبسوط و اختاره ابن إدريس لقوله تعالى وَ لَنْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لِلْكٰافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا [١] و الثاني أيضا قول الشيخ في الخلاف و قال والدي في المختلف تستسعى في قيمتها فإذا أدت القيمة عتقت للنهى عن بيع أمّ الولد ما دام ولدها موجودا و عليه انعقد إجماع أهل العصر الثاني و إبقائها في يد المولى لا يجوز و عتقها مجانا إضرار بالمولى و كذا الحيلولة بينه و بينها فتعين ما اخترناه و هو الصحيح عندي.
[١] النساء- ١٤٠.