إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦٣٢
و لو تزوج أمة غيره فأحبلها ثم ملكها لم تصر أم ولد و ان شرط الحرية و لو اشتراها فاتت بولد يمكن تجدّده بعد الشراء و قبله قدّمت أصالة عدم الحمل على عدم الاستيلاد اما لو نفاه فإنه ينتفي الاستيلاد قطعا و في افتقار نفى الولد الى اللعان اشكال (١)، و لو وطئ جارية ولده الكبير أو الصغير قبل التقويم فحملت لم تصر أم ولد و ان قوّم
و لهذه الدقيقة فرض وطى امة الغير بالشبهة.
قال قدس اللّه سره: و لو تزوج امة غيره (الى قوله) إشكال.
[١] أقول: هنا مسائل (الأولى) إذا تزوج امة غيره فأحبلها ثم ملكها لم تصر أم ولد و ان شرط حرية الولد و قال الشيخ في الخلاف تصير أم ولد بناء على قاعدته (الثانية) إذا اشترى زوجته و وضعت بعد الشراء ولدا يمكن تجدده بعد الشراء و قبله كما إذا وطئها بعد الملك فأتت بولد لستة أشهر من وقت الوطي بالملك و لأقل من أقصى مدة الحمل من وطيه بالزوجية في ملك الأول تعارض أصلان (أحدهما) أصل عدم تقدم الحمل على الشراء و تأخره عنه يحقق شرط الاستيلاد (و ثانيهما) أصل عدم الاستيلاد فيرجح الأصل الأول على الثاني لأن أصل عدم الاستيلاد موقوف على تقدم العلوق على الشراء و تقدم العلوق على خلاف الأصل فيكون عدم الاستيلاد هنا موقوفا على خلاف الأصل و كل موقوف على خلاف الأصل لا يصح الاستدلال به و لا يصير أصلا إلّا بدليل يوجب ذلك و لا دليل هنا و لأن الولادة ملزومة لتقدم العلوق عليها و العلوق حادث (يحتمل) تقدمه على الملك و تأخره و الحادث إذا احتمل ان يكون في أحد زمانين أحدهما متقدم على الآخر الأصل عدم حدوثه في الزمان المتقدم لان عدم الحادث أزليّ و الأصل بقاء الأزلي و لا ينتفي إلّا بدليل و لم يوجد هيهنا دليل على تقدم العلوق على الملك فيرجح أصل عدم التقدم.
(لا يقال) ان في الاستيلاد منعا للمالك عن التصرف في ملكه بعد ان كان له و الأصل بقاء ما كان على ما كان و أصل البقاء مقدم على باقي الأصول لاحتياجها في دلالتها اليه (لأنا) نقول أصل عدم العلوق كان متحققا و الأصل بقائه الى بعد الملك و أصل بقاء عدم العلوق معارض لأصل بقاء تصرف المالك هنا (الثالثة) إذا نفى هذا الولد عنه انتفى الاستيلاد