إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦٣
و الزنا بالصحيح خلاف (١)، و لا يحرم الزنا المتأخر عن العقد ان قلنا بالتحريم به مع السبق
[١] أقول: هنا مسألتان (الأولى) اختلف الأصحاب في سببية الوطي بالشبهة لحرمة ما يحرم بسبب الوطي الصحيح من المصاهرة و هو تحريم أمهات الموطوئة و ان علون و بناتها و ان نزلن و تحريم منكوحة الابن على الأب و ان علا و بالعكس لا غير، قال الشيخ في النهاية بالتحريم، و تبعه ابن إدريس، و الحق عندي التحريم لما يأتي في تحريم الزنا و لوجود أحكام الوطي الصحيح به من لحوق النسب و وجوب المهر فيحصل التحريم به إذ وجود احد المعلولين يستلزم وجود الآخر (قالوا) لم توجد المحرمية و هي من أحكام الصحيح (قلنا) مع التعارض بين التحليل و التحريم يغلب التحريم لانه احتراز عن الضرر المظنون و لأن المحرمية تتعلق بكمال حرمة الوطي لأنها اباحة (و لان) الموطوئة بالشبهة لم يستبح النظر إليها فالى أمها أولى.
(الثانية) اختلف الأصحاب في ان الوطي بالزنا هل يحرّم ما يحرّمه الصحيح من المصاهرة كما فسّرناه في الشبهة فجزم الشيخ بالتحريم، و أبو الصلاح، و ابن البراج، و ابن زهرة، و ابن حمزة: و قال المفيد و السيد المرتضى و ابن إدريس بعدمه فتحل أمّ الموطوئة بالزنا و بنتها على الزاني بعقد، و الأقوى الأول و هو اختيار والدي المصنف في المختلف (لنا) قوله تعالى وَ أُمَّهٰاتُ نِسٰائِكُمْ [١] و الإضافة تصدق بأدنى ملابسة و ملامسة، و ما رواه محمد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما عليهما السّلام انه سئل عن رجل يفجر بامرأة أ يتزوج ابنتها قال لا و لكن ان كانت عنده امرأة ثم فجر بابنتها أو أختها لم تحرم عليه التي عنده [٢] و لانه كلما حرّم الزّنا الام من الرضاع حرّمها من النسب و المقدم حق و التالي مثله، بيان الملازمة انه انما حرّم الرضاع بتبعية النسب و كلما وجد التابع من حيث انه تابع وجد المتبوع بطريق أولى، أما حقية المقدم فلما رواه محمد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما عليهما السّلام قال سألته عن رجل فجر بامرأة أ يتزوج بأمها من الرضاعة أو بنتها قال لا [٣] احتج الآخرون بقوله تعالى وَ أُحِلَّ لَكُمْ مٰا وَرٰاءَ ذٰلِكُمْ [٤] و قوله تعالى
[١] النساء ٢٧
[٢] ئل ب ٨ خبر ٧ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة
[٣] ئل ب ٧ خبر ١- ٢ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة
[٤] النساء ٢٨