إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦٢٣
العتق و البطلان مع القصور و العجز (لبقاء) شيء من مال الكتابة لأنه كالإبراء من البعض، و لا فرق بين الإبراء و العتق في المطلق، و لو أوصى بعتقه ثم مات و لا شيء غيره عتق ثلثه معجّلا و لا ينتظر الحلول و يبقى ثلثاه مكاتبا يتحرّر عند الأداء، و لا تصح الوصية برقبته و ان كان مشروطا كما لا يصح بيعه.
مولاه يساهمه فما يخص الرقية فللمولى و ما يختص بالحرية يفك به أو منه نفسه و لو عجز عن أداء باقي الكتابة و عن قيمة الباقي مكاتبا أو رقا استقر رق الورثة عليه و لنذكر هنا أمثلة ثلاثة (الأول) مثال كون القيمة أقل و يخرج من الثلث كأن يكون له سوى المكاتب مأتان و النجوم مأة و خمسون و القيمة مأة فيخرج القيمة من الثلث (الثاني) عكسه و المسألة بحالها و القيمة مأة و خمسون و النجوم مأة (الثالث) مثال قصور الثلث عن الأقل كأن يملك سوى المكاتب خمسين و القيمة مأة و خمسون و النجوم مأة فيضم النجوم الى الخمسين و يمضى العتق في ثلثهما و هو نصف النجوم فينعتق نصف العبد و تبقى الكتابة في النصف الآخر بنصف النجوم فإذا أدّاه إلى الورثة عتق و لو كان يملك سوى المكاتب مأة و القيمة و النجوم كما صورنا فينعتق ثلثاه و تبقى الكتابة في ثلثه بثلث مال الكتابة و لو كانت القيمة مأة و النجوم مأة و خمسون فكذلك يعتق ثلثاه و يبقى الكتابة في ثلثه بثلث مال الكتابة و هو خمسون.
(و انا أقول) إذا أدى الخمسين فقد زادت التركة (لأن) هذا المال ثبت بعقد السيد و ورث عنه فيحسب من تركته و يزيد عتقه بسببه فتدور المسألة و طريقها الجبر المذكور في الوصايا (بقي هنا مسألة) و هي انه على قول موجب الإيتاء يسقط منه شيء و هو أقل ما يتملك ثم يحسب الباقي (الثانية) لو أبرئه من مال الكتابة (احتمل) ذلك اى خروج أقل الأمرين من مال الكتابة و القيمة من الثلث لمساواة الإبراء العتق في اقتضاء التحرير (و يحتمل) ان يبطل الإبراء مع قصور الثلث عن مال الكتابة و عجز العبد عن السعي فيبقى شيء من مال الكتابة فيكون كالإبراء من البعض و الإبراء من البعض لا يفيد مع عجزه عن شيء من مال الكتابة و لا ينعتق منه شيء قبل أداء الباقي لأنه عبد ما بقي عليه درهم للحديث المتقدم و هذا هو الصحيح عندي فإنه لا يتصور فإن الإبراء من مال الكتابة