إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦٢٠
في الباقي و لو قصر الثلث عن المعين ففي توزيع الثلث اشكال أقربه ذلك (١)، و الفرق بين الوصية و البيع انه قد يعجز أو يموت رقا فيتمحض الوصية لمملوك الغير و في الشراء يكون للمولى لأنه
[١] أقول: إذا اوصى لمكاتب الغير فان لم يكن قد تحرّر منه شيء بطلت الوصية و ان كان قد تحرر منه شيء صح بنسبة ما عتق و يبطل في قدر الرقية (إذا ثبت ذلك) فالموصى به و اليه أشار بقوله المعين اما ان يكون بقدر الثلث أو أقل منه أو أزيد منه فان كان الأول أو الثاني وزع الموصى به و ان كان الثالث فهل الموزع على الحرية و الرقية الموصى به أو الثلث (يحتمل) الأول لإطلاق الأصحاب صحة الوصية بقدر ما فيه من الحرية و يبطل بقدر ما فيه من الرقية (و يحتمل) الثاني لان الموصى ليس له ان يتصرف في ما زاد عن الثلث فكان كما لو اوصى بماله و مال غيره فإنما يوزّع ماله خاصة (و أيضا) إنما يوزع ما لو كان الموصى له حرا لصحت الوصية له به اجمع و ليس هنا كذلك.
(و التحقيق) ان الوصية لا بد فيها من مجموع أمور أربعة الصيغة الشرعية- و الموصى و هو الفاعل- و الموصى به و هو المحل- و الموصى له و هو المتملك- فلا بد في صحتها من صحة فاعلية الفاعل و قبول المحل و صحة اضافة الموصى به الى الموصى له بالتملك و الاستحقاق و شرائط صحة الفاعلية قسمان شرائط صحة مطلق التصرف كالرشد و غيره من شرائط الصحة و شرائط كمية موضوع التصرف كالصحة أو خروج المتبرع به من الثلث أو كونه منجّزا على قول و الأخير هو المقصود (هنا) و مسيس الحرية للموصى له شرط في مطلق الصحة و يتقدر ما يصح فيه الوصية بقدر موضوع الحرية فإن كان كل الاجزاء صحت في الكل و ان كان البعض صحت على نسبته و انما يوزع ما تصح الوصية فيه بالنسبة إلى الفاعل و الموصى له و به و هذا هو الأقوى عندي (و لان) خروجه من الثلث آخر الأسباب بالذات (إذا تقرر ذلك) فلو كان الموصى به مائة و ما يحتمله الثلث خمسون فالموزع على الأول مأة و على الثاني خمسون فإذا كان نصفه حرا صح له خمسون على الأول و على الثاني خمسة و عشرون.
قال قدس اللّه سره: و الفرق بين الوصية (إلى قوله) اذن له